الانف والاذن والحنجرة
الأربعاء تشرين1/أكتوير 18, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

صحيفة عناية (توعية صحية):هو عبارة عن صوت أو رنين يسمع في داخل الأذن وهي مشكلة شائعة بين كبار السن بالذات حيث يعاني منها شخص من كل خمسة أشخاص ولكنها لا تعتبر مرضاً في حد ذاتها وإنما تكون عادة أحد الأعراض لمرض ما مثل ضعف السمع المصاحب للتقدم في السن أو إصابات الأذن أو نتيجة خلل في الجهاز الدوري الدموي.

وبالرغم من كونه مزعجاً فإنه في معظم الحالات ولله الحمد لا يدل على حالة خطرة للشخص المصاب به ومعظم المصابين بأعراض الطنين تتحسن حالتهم مع العلاج في العادة يعالج الطنين عن طريق معالجة السبب أو المرض المسبب له ولكن أحياناً تستعمل علاجات لتغطي أو تجعل الطنين ضعيفاً أو غير مسموعاً فقط.

الأعراض:
إن الإحساس بالانزعاج من سماع صوت بالرغم من عدم وجود صوت خارجي هو أهم شكوى للمريض، ويدخل تحت مسمى الطنين مجموعة من الأصوات غير الحقيقية تسمع في الأذن مثل:-

-         الرنين

-         الهدير

-         الصفير

-         الأزيز

-         الطقطقة

-         الهسهسة ... الخ.

كما أن الأصوات الوهمية تختلف من هدير ضعيف إلى صوت عالي جداً وقد تسمع في أذن واحدة أو كلتاهما.

وهناك نوعان من الطنين:

طنين يسمعه الشخص المصاب فقط وهو الأكثر شيوعاً وقد يكون سببه مشكلة في الأذن الخارجية الوسطى أو الداخلية ويمكن أيضاً بسبب مشكلة في الأعصاب أو خلل في الجزء من الدماغ المسؤول عن ترجمة الإشارات الصوتية من الأعصاب السمعية.

طنين يسمعه الطبيب المعالج أيضاً أثناء الفحص وهو نوع نادر على الأغلب بسبب مشكلة في الأوعية الدموية أو نتيجة خلل أو مشكلة في العضلات المحيطة بالأذن.

متى تذهب لزيارة الطبيب
- إذا كان لديك مع الطنين أي من أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل الإصابة بنزلة برد ولم يتحسن الطنين المصاحب لها خلال أسبوع.

- إذا كان لديك طنين مفاجئ بدون سبب واضح أو كان لديك ضعف في السمع أو أحسست بدوران مصاحب للطنين.

الأسباب
بعض المشاكل الصحية المزمنة قد تسبب الطنين أو تجعله أسوأ ولكن أيضاً في أحيان أخرى سبب محدد.

ومن الأسباب الشائعة للطنين وجود خلل في خلايا الأذن الداخلية مثل وجود شعرات صغيرة دقيقة في الأذن الداخلية تتحرك مع ضغط الموجات الصوتية مما يجعل خلايا الأذن ترسل إشارات عن طريق الأعصاب من الأذن إلى الدماغ، يترجم الدماغ هذه الإشارات على أنها صوت. متى ما كانت الشعرات في الأذن الداخلية مائلة أو مكسورة فإنها تسبب في إرسال إشارات عشوائية للدماغ مسببة طنيناً.

الأسباب الشائعة للطنين:

ولكن عند معظم الناس يكون الطنين بسبب إحدى هذه الأسباب:

1-   ضعف السمع المتعلق بالسن: يضعف السمع مع التقدم في السن وخاصة بعد الستين وذلك الضعف يسبب الطنين ،المصطلح الطبي لهذا النوع من ضعف السمع هو (بريسبايكيوسس).

2-   التعرض لصوت عالي: إن الأصوات العالية جداً مضرة للسمع وقد تسبب خللاً في القدرة على السمع وخاصة المشغلين للمعدات الثقيلة، المنشار الكهربائي كما أن الأسلحة النارية مصدر شائع لضعف السمع المتعلق بالتعرض لصوت عالي أيضاً أجهزة الأغاني المحمولة مثل قارئ الـ م ب 3 أو الـ آي ببود قد تسب ضعفاً في السمع عند الإستعمال لها بصوت مرتفع ولفترات طويلة. من الناحية الأخرى فإن التعرض لصوت عالي ولكن لفترة قصيرة مثل حضور حفلة صاخبة قد يسبب طنيناً يختفي بعد فترة. التعرض لصوت عالي ولفترة طويلة قد يسبب خلل دائم.

3-   الإنسداد بشمع الأذن: الشمع يحمي قناة الأذن عن طريق حجز الأوساخ أو تعطيل نمو البكتيريا ولكن عند تجمع كمية كبيرة منه يصبح غسله صعباً مسبباً ذلك الطنين أو ربما مشاكل في السمع لا سمح الله.

4-   تغير في عظمة الأذن: تصلب عظمة الأذن الوسطى قد يؤثر على السمع ويسبب الطنين وهذه الحالة من النمو غير الطبيعي للعظم هي حالة وراثية تنتقل في العائلة.

 

أسباب أخرى للطنين هناك أسباب اخرى للطنين أقل شيوعاً من السابق ومنها:
1-   مرض (منيير) خلل في الأذن الداخلية يعتقد الأطباء أنه بسبب ضغط أو مكونات غير طبيعية لسوائل الأذن الداخلية.

2-   الضغوط والاكتئاب: يكون هذا السبب راجحاً كتشخيص عندما تظهر الفحوصات عدم وجود أي خلل آخر.

3-   إصابات الرأس أو الرقبة: قد تؤثر هذه الإصابة على الأعصاب أو الجزء من الدماغ المسؤول عن السمع وغالباً يكون الطنين المصاحب في أذن واحدة.

4-   ورم في الأعصاب: ورم غير سرطاني (حميد) ينمو في الأعصاب الجمجمية  التي تصل الدماغ مع الأذن الداخلية وتتحكم في التوازن والسمع وتسمى أيضاً (فيستبيولار شوانوما) وغالباً تسبب طنيناً في أذن واحدة.

5-   مشاكل في الدورة الدموية: في حالات نادرة يكون الطنين بسبب خلل في الأوعية الدموية وهذا النوع يسمى الطنين النابض ومن أسبابه أورام الرأس والرقبة ( الورم الذي يضغط على الأوعية الدموية في الرأس أو الرقبة ويسبب طنين أو أعراض أخرى).

6-   تصلب الشرايين: مع التقدم في السن وتجمع الكوليسترول ومركبات دهنية أخرى في الأوعية الدموية القريبة من الأذن الوسطى والداخلية تفقد الأوعية جزء من مرونتها (قدرتها على التمدد والانحناء مع كل نبضة للقلب) مما يجعل سريان الدم أقوى وأحياناً يصبح عاصفاً. مما يسهل للاذن سماع النبضات وغالباً يسمع هذا الطنين في الأذنين.

7-   ارتفاع ضغط الدم بجميع مسبباته مثل الضغوط والقلق والكحول والكافيين يجعل الطنين ملحوظاً بشكل كبير. تغيير وضعية الرأس غالباً تجعل الطنين يختفي.

8-   سريان عاصف للدم: تضييق أو انحناء شريان أو وريد في الرقبة بسبب السريان العاصف للدم مما يسبب التقاء الشرايين بالأوردة والتي قد تسبب الطنين ويكون غالباً في أذن واحدة.

9-   عيب تكويني في الأوعية: حالة تسمى العيب التكويني في الأوعية والشرايين والتي تحدث في مناطق التقاء الشرايين بالأوردة والتي قد تسبب الطنين ويكون غالباً في أذن واحدة.

 

الأدوية المسببة للطنين:
بعض الأدوية قد تسبب أو تزيد وبصفة عامة كلما كانت الجرعة أعلى زاد الطنين المصاحب وغالباً يختفي الطنين عند التوقف عن استعمال الدواء ومن هذه الأدوية.

o      المضادات الحيوية: كلور امفينيكول، أريثرومايسين، تيتر اسايكلين،فانكو،مايسين،بليومايسين.

o      أدوية السرطان: ميكلوريثاماين وفينكريستين.

o      المدرات: مثل بيوميتاتايد،حمض ايثاكراينيك وفيوروسيمايد.

o      أدوية الكوينين: المستعملة للملاريا أو أمراض أخرى.

o      كلوروكوين المستعمل للملاريا

o      أسبرين بجرعات عالية (12 أو أكثر في اليوم) يسبب الطنين.

الأكثر عرضة للطنين:
إن أي شخص قد يصاب بالطنين، ولكن هناك أشخاص أكثر عرضة كمثل الذين يتعرضون أثناء عملهم لصوت عالي بدون حماية للأذن خصوصاً إذا كان بصفة دائمة ( الذين يعملون في مصانع، في بيئة ضجيج عالي )وكذلك الكبار في السن حيث نجد أن الطنين أكثر شيوعاً في الـ65 من العمر فما فوق وخاصة إذا كان لديهم ضعف في السمع والطنين عادة في الذكور أكثر من الإناث.

المضاعفات
يؤثر الطنين بشكل ملحوظ على حياة المصاب ويكون تأثيره مختلفاً ومن ذلك:

-         الاجهاد أو التعب

-         مصدر ضغط وتوتر

-         مشاكل في النوم

-         مشاكل في التركيز

-         مشاكل في الذاكرة

-         الإكتئاب

-         القلق والشعور بعدم الراحة

معالجة هذه الأعراض قد لا تقضي على الطنين ولكنها ستجعلك بحالة أفضل.

الفحوصات والتشخيص
سيقوم الطبيب عادة بفحص أذنك,رأسك ورقبتك بحثا عن أسباب الطنين.

·       ستحتاج إلى فحص سمع شامل. مما يساعد الطبيب في إيضاح سبب الطنين.

·       سيفحص الطبيب أذنك ليتأكد إن كان شمع الأذن أو أي خلل آخر هو المسبب للطنين.

·       كن مستعدا للرد على أسئلة الطبيب، مثل متى بدأت الأعراض، لأي درجة أنت مستاء وما الذي يزيد الطنين، سيحتاج منك الطبيب أن يعرف بالتحديد نوعية الطنين، وهل تسمعه في أذن واحدة أو الاثنتان، وهل هو مستمر أم مؤقت في أوقات عشوائية.

·       قد يطلب منك تحريك عينيك،الضغط على أسنانك أو تحريك رقبتك، ذراعيك أو رجليك، إذا كان في هذه الحركات تحسن أو تدهور، سيساعد ذلك في تحديد سبب المرض.

·       اعتماداً على سبب الطنين، قد تحتاج إلى التصوير بالأشعة السينية، الأشعة المقطعية أو الرئتين المغناطيسي.

·       انقباضات العضلات حول أذنك قد تحد أصوات نقر حادة، قد تستمر لثواني أو دقائق معدودة.

·       أمراض الأوعية الدموية كارتفاع الضغط، وضعف جدار الوعاء والأورام قد تزيد صوت نبضات القلب داخل الأذن (الطنين النبضي).

·       مرض "مينيير" قد يحدث أصوات رنين غير حادة مستمرة في أذن واحدة.قد يرتفع صوت الطنين في الأذن قبل حدوث حالة من الدوار.

·       تصلب عظام الأذن قد تحدث طنين منخفض الحدة، وقد يكون مستمراً أو عرضياً.

·       وجود شمع الأذن، أجسام غريبة، أو الشعر قد يحتك مع طبلة الأذن مسبباً أصوات متنوعة.

·       الاستماع إلى أصوات صاخبة أو التعرض لضربة في الأذن قد يحدث طنيناً في الأذن ربما يستمر لعدة ساعات وإذا فقد السمع فقد يستمر الطنين للأبد.

·       إن الاستماع للأصوات العالية باستمرار مع فقدان السمع بسبب الكبر أو الأدوية قد يحدث صوت رنين حاد مستمراً في كلتا الأذنين.

·       كذلك ورم العصب السمعي قد يحدث أصوات رنين حادة مستمرة في أذن واحدة. وبعد قليل من السنين، قد يحدث فقدان للسمع لا سمح الله.

 

العلاج والأدوية
لعلاج الطنين سيبدأ الطبيب بتحديد أسباب المشكلة. إذا كان الطنين بسبب شيء واضح داخل الأذن أو خارجها فسيكون العلاج أسهل.

1-   التخلص من شمع الأذن: مما يقلل أعراض الطنين

2-   علاج الأوعية الدموية، مما يحتاج إلى الأدوية، الجراحة، أو أي طرق أخرى.

3-   تغيير الأدوية: إذا كانت إحدى أدويتك هي سبب الطنين، سيقترح عليك الطبيب تخفيض الجرعة، إيقاف الدواء أو تعاطي دواء آخر.

4-   تخفيض الضوضاء:

"الضوضاء البيضاء" قد تخفض الصوت للتقليل من الانزعاج. سيقترح عليك الطبيب إحدى أجهزة تخفيض الضوضتء الاليكترونية مثل:

·      " أجهزة الضوضاء البيضاء " يصدر هذا الجهاز أصواتاً كصوت الموج أو الأمطار لتشتيت الإحساس بالطنين. باستخدام سماعات المخدة، سيمكنك هذا الجهاز من النوم المريح.

·       مساعد السمع: يعتبر من أهم الأجهزة للمساعدة على السمع والقضاء على الطنين.

·       أجهزة التغطية: تشبه مساعد السمع وتصدر ضوضاء بيضاء خفيفة، والتي تخفف من الإحساس بالطنين.

5-         الأدوية

إن الأدوية لا تقضي على الطنين، إنما تساعد في تخفيف الأعراض والمضاعفات ومن الأدوية المستخدمة:

·        مضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقة، مثل "أميتريبتيلين" و "نورتربتيلين" تستخدم هذه الأدوية ضد الطنين الحاد فقط. لأن لها آثار جانبية عديدة، جفاف الفم،تشويش البصر، الإمساك، ومشاكل في القلب.

·       "البرازولام (نيرافام،زاناكس) تساعد في تخفيض الطنين، ولكن لها آثار جانبية مثل الدوار والغثيان كما أن استخدامها على المدى البعيد يسبب الإدمان.

·       "أكامبروسيت" (كامبرال) هو في الأساس يستخدم للتخفيف من الادمان على المشروبات الكحولية، وهو مؤثر ضد الطنين ولكن يحتاج إلى المزيد من الأبحاث لدراسة تأثيره على الطنين.

 

 

6-   الطب البديل

لا توجد أدلة كافية إلى حد الآن عن نجاح الطب البديل كي يساعد في تخفيف أعراض الطنين ولكن الناس لازالوا يجربون عدداً من الممارسات المتداولة في علاج الطنين مثل:

-         الوخز بالإبر الصينية

-         التنويم المغناطيسي

-         عشب الجنكو

-         حبوب الزنك

 

التعايش مع المشكلة

-         الطنين لا ينتهي بالعلاج ولذا فمن المهم التعايش مع المشكلة بالصبر والاحتساب وأن يشغل المرء نفسه بما فيه الخير له في دينه ودنياه وآخرته ويستشير أهل الاختصاص من الأطباء .

-         استشارة الطبيب النفسي تسهل المشاكل الناتجة عن الطنين كالقلق والاكتئاب ....

-         وأيضاً مشاركتك الاحساس مع الآخرين كالأصدقاء والعائلة والمعارف بنفس المشكلة يخفف عنك.

-         لا تيأس قد المستطاع عن أعراض الطنين، إن مجرد فهم الطنين يساعدك بإذن الله على تقليل الانزعاج منه على أقل تقدير ،بل المرء عليه أن يثقف نفسه ويقرأ ويتعلم.

 

الوقاية:

عادة ما يكون الطنين ناتجاُ عن حالة دائمة لا يمكن علاجها. ولكن يفضل الكثير من الناس اتخاذ تعديلات لتقليل الانزعاج من الطنين. من هذه الأساليب:

-         تجنب المهيجات: حاول أن تقلل من تعرض- للأصوات الصاخبة وعليك الامتناع عن الكحول والتدخين لمضارهما الصحية ولأنهما تزيد من تدفق الدم إلى الأذنين.

-       -  شتت إحساسك بالطنين: إذا كان الجو هادئاً فإن صوت المروحة أو صوت الراديو المنخفض في السيارة كلها تساعد على تشتيت الإحساس بالطنين.

-       -  سيطر على الضغوط فإن ضغوط الحياة قد تزيد الحالة سوءاً ولذلك فإن معالجة الضغوط الحياتية سواءً بالاسترخاء أو الرياضة مهم جدا وتوفر الراحة.

-        - امتنع تماماً من استخدام الكحول: الكحول محرمة شرعاً وهي أيضاً تزيد من قوة تدفق الدم للأذن بتوسع الشرايين، وخصوصاً الأذن الداخلية مما يفاقم المشكلة.

في معظم الأحيان يكون الطنين ناتجاً عن حالات لا يمكن الوقاية منها، ولكن الاحتراس في بعض الظروف بالذات قد يساعد في الوقاية من أنواع معينة من الطنين بإذن الله.

-        - استخدم واقي سمعي. التعرض المستمر للأصوات الصاخبة قد يعرض العصب السمعي للخطر، مسبباً فقدان للسمع والطنين إذا كنت نجاراً أو حداداً أو تعمل في أرض المطار أو أي مكان فيه ضجيج عال فعليك دائماً استخدم السماعات الواقية للأذن.

-        - احمي إذنك من الأصوات الصاخبة. الاستماع للأصوات الصاخبة باستمرار وخاصة عن طريق استخدام سماعات ذات صوت عالي على سبيل المثال، قد يؤدي إلى فقدان السمع لا سمح الله والطنين أيضأً.

-        - انتبه من أمراض القلب والأوعية الدموية. إن المواظبة على التمارين مع الأكل الصحي واتخاذ كافة المعايير لسلامة الأوعية الدموية كلها تساعد بإذن الله في الوقاية من الطنين الناتج عن أمراض القلب والأوعية الدموية.


 هذه المعلومات تقدمها صحيفة عناية الصحية بالتعاون مع الجمعية السعودية لطب الأسرة و المجتمع.

       إعداد / د.عمرشلهوب،د.عبدالله السقاف.

       إشراف ومراجعة/ د.محمد الغامدي

above-edu
above-makal-b
yamin-shasha