الانف والاذن والحنجرة
الأربعاء تشرين1/أكتوير 18, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

صحيفة عناية (توعية صحية):التهابات الأذن من أكثر أمراض الطفولة المبكرة شيوعاً ، ثلاثة من بين أربعة أطفال يصابون مرة واحدة على الأقل بالتهاب الأذن وهم في الثالثة من العمر .

على الرغم من أن التهابات الأذن تقلق الوالدين وتشعر الأطفال بعدم الإرتياح، إلا أن أغلبها تشفى وتذهب من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة ، كما أن أغلب الأطفال يتوقفون عن الإصابة بها عند وصولهم لسن الدراسة ولله الحمد.

· العلامات والأعراض :

قد يصعب تشخيص التهاب الأذن خاصة إذا كان طفلك صغيراً جداً ليقول :أذني تؤلمني.

لذلك فإن معرفة ما يجدر البحث عنه من أعراض قد يساعد كثيراً في التشخيص.

- الأعراض عند الأطفال المصابين بالتهابات الأذن:

1. يسحبوا آذانهم .

2. يبكون أكثر من العادة.

3. يواحهون مشاكل في النوم .

4. لايستطيعون الإستجابة للأصوات .

5. يكونوا عصيين جداً .

6. يتعرضوا لحمى .

7. خروج سائل من آذانهم .

8. يصابوا بصداع .


· الأسباب :

التهابات الأذن عادة ما تبدأ بعدوى فيروسية كالزكام . فتلتهب الأذن الوسطى وتتكون سوائل خلف طبلة الأذن .

- التهاب الأذن من الممكن أن يكون مصحوباً باختلال وظيفي أو تضخم في قناة أوستاكيا (ممرات ضيقة تربط بين الأذن والأنف ) تقوم هذه الممرات عادة بمساواة الضغط خارج وداخل الأذن ، ولكن هذه الممرات في الطفل تكون أضيق وأقصر منها في الشخص البالغ . مما يسهل انحصار السوائل في الأذن الوسطى عندما تتعطل قناة أوستاكيا أو تصبح مسدودة أثناء الزكام .

وهناك عامل آخر وهو تضخم الزوائد الأنفية ، وهي عبارة عن أنسجة موجودة في أعلى الحنجرة قرب قناة أوستاكيا. وهذه الزوائد الأنفية تحتوي على خلايا لمفاوية وهي خلايا تحارب العدوى عادة ، ولكن في بعض الأحيان تكون هذه الزوائد الأنفية نفسها مصابة أو متضخمة ، سادة بذلك قناة أوستاكيا . ولهذا فإن إصابة الزوائد الأنفية من الممكن أن تنتشر لتصيب قناة أوستاكيا أيضاً .

في الواقع ، إن الأطفال لايملكون جهاز مناعة قوي ، ولهذا فإنه من السهل أن يصابوا بأمراض عديدة كالزكام ، والتهاب الأذن .


*عوامل الإصابة :

1. العمر : الأطفال بين 18 شهراً و6 سنوات هم الأكثر تعرضاً لالتهابات الأذن ، بالرغم من أنها شائعة من سن 4 أشهر إلى 4 سنوات .

2. دور رعاية الأطفال : الأطفال الذين يتلقون الرعاية في أماكن جماعية هم على الأرجح الأكثر تعرضاً لنزلات البرد والتهابات الأذن من الأطفال الذين يلازمون البيت .

3. جودة الهواء المنخفضة : الأطفال الذين يتعرضون لدخان السجائر أو إلى تلوث هوائي عال، معرضون لخطر الإصابة بالتهابات الأذن بدرجة كبيرة .

4. وجود مريض في العائلة : يزداد خطر إصابة طفلك بالتهاب الأذن ، إن كان هناك فرد آخر قد أصيب بها .

5. العرق أو الجنس .: بعض الشعوب\ الأجناس ذوي البشرة السمراء بالذات يميلون إلى الإصابة بالتهابات الأذن أكثر من ذوي البشرة الفاتحة .

6. وضعية الرضاعة : الأطفال الذين يشربون الحليب من قنينة الحليب وهم مستلقين ، يميلون إلى الإصابة بالتهابات الأذن أكثر من الأطفال المحمولين عمودياً أثناء الإرضاع .

7 . الفصل (الموسم ) : التهابات الأذن أكثر شيوعاً خلال فصلي الخريف والشتاء .



· متى تنشد المشورة الطبية ؟

التهابات الأذن ليست دائماً طارئة ، ولكنها يمكن أن تجعل طفلك غير مرتاح ، إذا استمرت أعراض طفلك لأكثر من يوم ، اتصل بطبيب العائلة . أما الأطفال الأقل من سنتين ، فتنبه إلى ذلك عند وجود قلة في النوم وتهيج أو انفعالية وخاصة إثر إصابة الجهاز التنفسي العلوي بالزكام أو نزلات البرد .

زر طبيب العائلة إذا رأيت دماً أو قيحاً يفرز من أذنه ، لأن هذا يشير إلى تمزق طبلة الأذن غالباً.

وكذلك إذا كان حالة طفلك قد شخصت بالتهاب في الأذن ، ولكن أعراض المرض لم تتحسن أو تحولت للأسوأ لاسمح الله .


· الفحص والتشخيص :

هناك نوعان رئيسيان من التهاب الأذن :

1. التهاب الأذن الوسطى الحاد :في هذه الحالة تكون أجزاء من الأذن مصابة أو متورمة ، كما أن هناك بعض السوائل والمخاط تكون عالقة داخل الأذن .

2. إلتهاب الأذن الوسطى مع افرازات(سوائل) :في هذه الحالة ، السوائل تبقى داخل الأذن بعد انقضاء المرض ، وجود هذه السوائل يزيد خطر الإصابة بضعف السمع .

التهاب الأذن تشخص بناء على تاريخ طفلك المرضي والفحص الجسدي، خلال الفحص، سوف يبحث الطبيب عن التهاب في الأذن الوسطى بواسطة أداة مضيئة تدعى منظار الأذن .

وهناك اداة ذات صلة تدعى منظار الأذن الهوائي، حيث تسمح للطبيب بأن ينفث الهواء بلطف على طبلة الأذن ، عادة ما يسبب هذا تحرك الطبلة ، فوجود أي سائل في الأذن الوسطى سوف يمنع هذه الحركة .

بعض الأحيان ينصح بفحوصات إضافية ، خاصة إذا كان عند طفلك سوائل في أذنه الوسطى لبعض الوقت مثل:

1) التيمبانومتري : هذا الفحص يقيس أيضاً حركة طبلة الأذن ، سدادة ناعمة تدخل عبر فتحة الأذن ، تحتوي هذه السدادة على أداة تغير ضغط الهواء داخل الأذن .

2) قياس الإنعكاس السمعي : أثناء هذا الفحص ، يستخدم الطبيب آلة يدوية ليسلط أصوات متباينة الترددات داخل الأذن ، كيفية انعكاس الصوت يشير إلى الاختلافات بين الوسط الفارغ والسائل وبالتالي يستطيع تشخيص وجود أي ضعف في السمع.

· المضاعفات :

العديد من التهابات الأذن تشفى بإذن الله تقضي من تلقاء ذاتها من دون أي مضاعفات ، إلا أن الالتهابات المتكررة أو طويلة المدى من الممكن أن تؤدي إلى :

1) فقدان السمع قصير المدى : للأسف فإن تجمع السوائل يمكن أن يؤثر على سمع طفلك مؤقتاً، حيث يصعب على طبلة الأذن والعظيمات الصغيرة أن ترسل اهتزازات صوتية عبر السوائل فينتج عن ذلك ضعف في السمع يلاحظ عند نداء الطفل فلا يستجيب أو عندما يقوم برفع صوت التليفون كي يسمع( معدل فقدان السمع يساوي 25 ديسبل (وحدة صوتية )وهذا كوضع سدادة في أذن طفلك ).

2) فقدان السمع طويل المدى : بعد الالتهابت في العادة يختفي السائل من تلقاء نفسه في غضون أسابيع قليلة ، ولكنه في بعض الأحيان يبقى في الأذن الوسطى لعدة أشهر ، وهذا يمكن أن يضر بطبلة الأذن والعظيمات التي يمر بها وربما يسبب صمم مستمر لاسمح الله.

3) طبلة الأذن الممزقة :خلال التهابات الأذن ، يمكن للقيح أو السوائل أن تمارس ضغطاً ضد طبلة الأذن ، وهذا يمكن أن يكون مؤلماً ، وفي حالات نادرة ، من الممكن أن يسبب تمزق الطبلة فترى سيلان قيح و دم من أذن طفلك ، إن هذا التمزق يريح ألم طفلك ، وفي معظم الحالات فإن الطبلة تشفى من تلقاء نفسها بإذن الله ، وإذا تكرر هذا التمزق ولم يعالج أو يشفى ، فقد يتطلب هذا عملية جراحية .

4) مضاعفات أخرى: إن التهابات الأذن غير المعالجة من الممكن لاسمح الله أن تؤدي أيضاً إلى نوع من الإلتهاب الجيبي يعرف بالتهاب الخشاء ،الذي يؤثر على عظم الخشاء في الجمجمة ، نادراً مايتفشى الالتهاب من الأذن إلى أجزاء من الرأس ، من ضمنها المخ .


· العلاج :

التهابات الأذن يمكن أن تعالج بطرق متعددة ، ولمعرفة ماهو الأفضل لطفلك فإن ذلك يعتمد على عوامل عديدة ، ويتضمن ذلك عمر طفلك ، وتاريخه الطبي ، ونوع التهاب الأذن .

1) طريقة الإنتظار والمشاهدة : الكثير من الأطباء ينصحون باتباع هذه الطريقة لمدة 72 ساعة بالنسبة للأطفال الذين هم:

· أكبر من 6 أشهر .

· سليمين عادة.

· لديهم أعراض وعلامات خفيفة أو تشخيصهم مجهول .

أغلب التهابات الأذن تشفى بإذن الله من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة – كما أن المضادات الحيوية لن تفيد في الالتهابات التي سببتها عدوى فيروسية ، في الواقع ، معظم الأطفال المصابون بالتهاب الأذن الوسطى الحاد يستردون عافيتهم بدون حاجة إلى مضادات حيوية.

إذا كان طفلك غير مرتاح ، قد ينصح له الطبيب بدواء لايحتاج إلى وصفة طبية مثل : شراب البنادول\ التينورمين أو الأيبوبروفين. إذا كان طفلك لايملك تصريفاً من أنابيب أذنه ، فإنه يمكن أن توصف له أيضاً قطرات تحتوي على مخدر موضعي ، هذه القطرات لن تعالج الالتهاب ، ولكنها تخفف الألم .

سخن القطرات قليلاً بوضع القنينة المحتوية على القطرات في ماء دافئ ، ثم مدد طفلك بعناية على سطح مستو ، حيث تكون أذنه المصابة مواجهة للأعلى ، لاتضع القطرات في أذن طفلك وهو بين ذراعيك أو في حضنك .

2) علاج المضادات الحيوية : إذا كان طفلك أصغر من 6 شهور أو أصيب بالتهاب أذني مرتين أو أكثر خلال 30 يوماً ، أو أصيب بالتهاب الأذن الوسطى المزمن مع افرازات ، فإن الطبيب يمكن أن ينصح باستخدام مضادات حيوية ، إذا كان العلاج فعالاً ، فإن طفلك يجب أن يشعر بتحسن في أيام قليلة . اعط طفلك المضادات الحيوية مدة وصف الدواء كاملة . التوقف عن اعطاء الدواء مبكراً جداً قد يسمح للمرض بالعودة مجدداً .

تذكر أن المضادات الحيوية لن تفيد في حالة الالتهاب الفيروسي ، والإفراط في استعمال المضادات الحيوية يساهم في إيجاد البكتيريا المقاومة لهذه الأدوية . الآثار الجانبية المحتملة تتضمن تقيؤ ، واسهال وحساسية .

3) أنابيب التصريف : إذا كانت السوائل في أذن طفلك تؤثر على سمعه ،أو إذا كانت التهابات الأذن المتكررة لا تستجيب للمضادات الحيوية ، فإن الطبيب قد يقترح اجراء عملية جراحية . أكثر العمليات الجراحية شيوعاً في التهابات الأذن هي استئصال غشاء الطبلة . خلال هذه العملية التي تتطلب تخديراً عاماً ، يدخل الجراح أنبوب تصريف صغير عبر طبلة طفلك ، هذا يساعد على تصريف السوائل ومساواة الضغط بين الأذن الوسطى والأذن الخارجية .

سمع طفلك لابد أن يتحسن فوراً ، ومع نمو طفلك فإن الأنابيب سوف تخرج من أذنه من تلقاء نفسها كما أن فتحة التصريف سوف تتحسن – غالباً خلال سنة . في هذه الأثناء ، فإن طفلك ربما يحتاج إلى ارتداء سدادة أذن خاصة داخل المسبح وفي حوض الإستحمام لإبعاد الماء من أذنه .

بعض الأطفال يستمرون في الإصابة بالتهابات الأذن بعد إجراء العملية ، وبعض الأحيان يقود هذا إلى مجموعة أخرى من الأنابيب . إذا تواصلت التهابات الأذن بعد سن الرابعة ، فإن الجراح قد ينصح بإزالة زوائده الأنفية .


*الوقاية :

بامكانك أن تقلل احتمال إصابة طفلك بالتهاب الأذن وذلك باتباع خطوات بسيطة.

1) ابق طفلك بعيداً عن الأطفال المرضى .

2) احم طفلك من السجائر المستعملة : تأكد أن لا أحد يدخن السجائر في البيت ، أما خارج البيت ، فأبقه في بيئة خالية من التدخين .

3) قومي بإرضاع طفلك طبيعياً لمدة ستة أشهر تقريباً : حليب الأم يحتوي على أجسام مضادة توفر الحماية والمناعة ضد التهابات الأذن .

4) اسأل طبيب العائلة عن اللقاحات الرئوية البكتيرية وهي عبارة عن لقاحات تعمد إلى منع الإلتهابات الخطيرة والتي تهدد حياة الطفل ، كذات الرئة وشلل الأطفال . كما أظهرت الدراسات بأنها تقلل احتمال الإصابة بالتهابات الأذن أيضاً .


*العناية الذاتية :

إذا كان طفلك يشعر بعدم الإرتياح ، اسأل طبيبك عن إمكانية استعمال الأدوية المخففة للألم التي لاتحتاج إلى وصفة طبية ، كالأسيتامنوفين (تايلينول ، تنورمين ) ، أو الآيبوبروفين.

خذ الجرعة الصحيحة والمناسبة لعمر ووزن طفلك .

(إحذر) لا تقم بإعطاء الإسبيرين للأطفال الأصغر من 16 سنة ، بسبب احتمال الإصابة بمتلازمة راي وهي حالة نادرة ولكنها خطيرة .

 

 هذه المعلومات تقدمها صحيفة عناية الصحية بالتعاون مع الجمعية السعودية لطب الأسرة و المجتمع.

اعداد/ فهد يوسف.

اشراف ومراجعة/د. محمد الغامدي.

above-edu
above-makal-b
yamin-shasha