الانف والاذن والحنجرة
الخميس آب/أغسطس 17, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

صحيفة عناية (توعية صحية): ضعف السمع التدريجي الذي يحصل مع تقدم الإنسان في العمر(صمم الشيخوخة) هو الأكثر حدوثا ويحصل الى درجة الثلث في الذين أعمارهم من 65-75 ونصف الذين أعمارهم فوق 75يعانون من ضعف في السمع.

يعتقد الأطباء أن ضعف السمع يزداد بسبب العوامل الوراثية وكذلك التعرض لمدة طويلة للأصوات المرتفعة وربما يضعف السمع ايضا بسبب عواما توصيلية مثل أن يتراكم الصمغ في الأذن بدرجة كبيرة يمنع نقل الصوت بشكل ممتاز.

اذا لم يتم علاج ضعف السمع تماما كما هوا متوقع في مثل هذا العمر فمن  من الصعب الحياة في عالم بدون التواصل هذا يجب أن تقوم أنت وطبيبك أو أخصائي السمعيات بخطوات لتحسين طريقة السمع .

الأعراض :

أعراض وعلامات ضعف:

1) أن تصبح الأصوات متضخمة
2) وجود صعوبة في سماع الكلمات خصوصا عندما يكون هنالك أصوات أخرى أو ازدحام
3)السؤال المتكرر لإعادة الكلمات وبصوت واضح وبطئ وعالي
4)زيادة مستوى صوت التلفاز والمذياع أكثر من السابق
5)الابتعاد أو الانسحاب من الحوارات والنقاش
6)الحرص على عدم حضور الاجتماعات
 

متى تذهب لرؤية الطبيب :

عندما تشعر بصعوبة في السمع أو وجود أحد العلامات والاعراض المذكورة فعليك القيام بزيارة طبيب الأسرة الخاص بك .

فسيولوجية سماع الصوت :

عندما تنتقل الموجات الصوتية إلى داخل الأذن وتتحول الهزات الصوتية إلى إشارات عصبية حينها يقوم الدماغ باستيعاب الصوت.
الأذن تتكون من ثلاثة مناطق مهمة: الأذن الخارجية, والأذن الوسطى, والأذن الداخلية.

الموجات الصوتية تتنقل عبر الأذن الخارجية لتسبب اهتزاز لطبلة الأذن . طبلة الأذن والثلاث العظيمات بالأذن الوسطى (المطرقة والسندان والركاب) تقوم بتضخيم الاهتزازات لكي تنتقل إلى الأذن الداخلية وهنالك تقوم هذه الاهتزازات بالمرور عبر السائل في القوقعة والتي هي على شكل حلزونه في الأذن الداخلية.

القوقعة تحتوى على آلاف الشعيرات الصغيرة التي تساعد على تحويل الاهتزازات إلى إشارات عصبية لتنقل إلى الدماغ, الاهتزازات المختلفة من الأصوات المختلفة تسبب اهتزازات بطرق مختلفة لهذه الشعيرات تجعل الخلايا العصبية تنقل إشارات مختلفة إلى الدماغ, وهذه هي الطريقة للتفريق بين عدة أصوات.
 

أسباب ضعف السمع :

أحيانا يكون السبب  فقط هو تجمع الصمغ بشكل تدريجي مما  يؤدي إلى إغلاق قناة الأذن وهذا  يمنع نقل الصوت كما يجب, وهذه الحالة تحصل  لكل الأعمار .

أما ضعف السمع الذي نعنيه فالسبب في معظم الحالات هو تلف في الأذن الداخلية بسبب  التقدم في العمر أو التعرض المستمر للأصوات العالية مما يؤدي الى تمزق في الشعيرات أو الخلايا العصبية في القوقعة التي تقوم بنقل الإشارات العصبية إلى الدماغ, عندما يحدث تلف في هذه الشعيرات أو الخلايا العصبية أو عندما تفقد تؤدي إلى نقل إشارات عصبية غير صحيحة وضعف في السمع, مما يؤدي الى سماع الأصوات المرتفعة متضخمة عندك وأيضا يصعب فهم الكلمات في وجود الأصوات الأخرى, والذين لديهم ضعف سمع وراثي نسبة إصابتهم أكثر .

وهناك أسباب أخرى مثل التهابات الأذن المزمنة وكذلك والنمو الغير طبيعي لعظيمات الأذن, أو بسبب  الأورام في الأذن الوسطى أو الخارجية قد تسبب ضعف السمع.
 

العوامل الرئيسية للاصابة  بضعف السمع:

وهي الأسباب التي تؤدي إلى تلف أو فقد الشعيرات أو الخلايا العصبية في الأذن الوسطى مثل :
1- التقدم في العمر:
                 حيث أن التعرض للأصوات للسنوات  لفترات طويلة  قد يؤدي إلى تلف الخلايا في الأذن الداخلية .
2-الوراثة  :
              البناء الوراثي في بعض الناس قد يكون لديه قابلية لحدوث التلف في الأذن أكثر من غيره .
3-الضجيج والعمل في الأماكن التي بها أصوات عالية ومنتظمة كجزء من بيئة العمل مثل المزارع الالية ثم ان البناء وكذلك في المصانع قد يؤدي ذلك  إلى تلف في  داخل الأذن .

4-الأدوية :
            هناك بعض الأدوية مثل المضاد حيوي جنتاميسين وبعض العلاجات الكيميائية قد تسبب تلف في الأذن الداخلية, هذا التأثر المؤقت في السمع  يبدأ كطنين في الأذن أو ضعف في السمع و قد يحدث أيضا عن أخذ جرعه كبيرة من الأسبرين أو الأدوية المضادة للالتهابات (مسكنات ) أو مضادات الملا ريا أو مدرات البول.

5- بعض الأمراض :
كما أن الأمراض التي تسبب حرارة عالية مثل الحمى الشوكية  قد تؤدي إلى تلف القوقعة .
 

مقارنة الأصوات العالية المرتفعة :

لكي تعرف مقدار ما هو فقدان الصوت الذي تتعرض له يوميا لتأخذ فكرة قارن الأصوات التي تتعرض لها يوميا وبمقدار الموجات الصوتية أيضا :
 
 


 
المستوى الأعلى للأصوات المسموعة أو المدة :

في الجدول التالي مستوى الأصوات والمدة التي يمكن تحملها من دون أي حماية للأذان


 المضاعفات :

لا شك أن ضعف السمع يؤثر على جودة الحياة وخاصة بالنسبة  لكبار السن الذين لديهم ضعف في السمع فيلاحظ عليهم كثيرا :

1-الإحباط

2-القلق

3-الإحساس الخاطئ بأن الأشخاص الآخرين غضبانين منهم وللأسف فإن كثيرا من الأشخاص يتعايشون مدة طويلة مع ضعف السمع قبل أن يتوجهوا لاستشارة الطبيب والبعض لا يسأل أبدا ، وهذا قد يسبب مشاكل دائمة مع الأشخاص الذين يحبونك والذين يعيشون معك وخاصة إذا حاولت التغلب بإخفاء ضعف سمعك أو الابتعاد عن مشاركتهم الاجتماعية.



إن الحصول على العلاج يطور جودة الحياة بشكل كبيربإذن الله ، والأشخاص الذين يستخدمون السماعات يقولون:

1-شعرنا كثيرا بالثقة بأنفسنابشكل اكبر ولله الحمد.

2-ازدادت علاقتنا بمن نحب وبأقربائنا .

3-تحسنت نظرتنا للحياة بشكل عام.

ولا شك أن الأهل والأصدقاء المحيطين بك هم أكثر تأكيدا لهذه المشاعر وسعادة بهذا التطور.

التحضير لزيارة الطبيب:

إذا شعرت بأن لديك ضعف في السمع مباشرة توجه إلى طبيبك ، وبعد الكشف المبدئي قد يقوم طبيبك بتحويلك إلى أخصائي السمعيات .

بعض المعلومات التي تهمك قبل زيارة الطبيب :

1. قم بحصر الأعراض التي تلاحظها والمدة التي بدأت فيها ، وأسأل أحب الأشخاص إليك ليساعدك في تدوين الأعراض ، والأهل والأصدقاء قد يلحظون بعض التغيرات التي قد لا تلاحظها أنت لكنها قد تكون مهمة لتنقلها إلى طبيبك .

2. أكتب مشاكلك الصحية وخصوصا التي لها علاقة بإذنيك فالطبيب مهتم بمعرفة إذا كانت لديك التهابات متكررة ، أو إصابات في إذنيك أو عمليات سابقة ، وأيضا قم بكتابة جميع الأدوية أو الفيتامينات أو أي أدوية تستخدمها .

3. قم بتلخيص سيرتك الوظيفية محتويا حتى على  الأعمال القديمة جدا التي قد تكون  تعرضت فيها إلى الأصوات العالية .

4. اصطحب معك أحد أفراد عائلتك  أو أصدقائك لكي يساعدك في التواصل مع الطبيب ويقوم بسؤاله عن معظم أو كل المعلومات الطبيبة .

5.اكتب الأسئلة التي تريد سؤال الطبيب عنها وقم بكتابة الأسئلة المهمة التي تأخذ فيها وقتك مع الطبيب .

الأسئلة المهمة التي يجب أن تسأل طبيبك عنها :

1) ما هو سبب هذه الأعراض أو هذه المشكلة.

2) ما هي الاحتمالات الأخرى التي قد تؤدي إلى هذه المشكلة.

3) ما هي الفحوصات التي تنصح بها .

4) هل يحتاج بأن أقوم بإيقاف أحد الأدوية التي أٌستخدمها حاليا .

5) هل أحتاج إلى رؤية أخصائي السمعيات .

بالإضافة إلى الأسئلة التي كتبتها لسؤال طبيبك عنها و لا تترد في سؤاله عن أي معلومة لم تفهمها .

ماهو المتوقع من طبيبك :

أن يقوم بسؤالك  مجموعة من الأسئلة لذا يجب أن تكون مستعدا للإجابة عنها ، ويمكن القيام بتأجيل أي معلومة تود أن تناقشها أكثر إلى الأخير .. وسوف يسألك طبيبك عن :

1. كيف تصف الأعراض التي عندك ؟

2. هل بدأت هذه الأعراض فجأة ؟

3. هل تشعر بطنين أو أصوات عالية أو هسهسة ( أصوات خفيفة غير مفهومه) في أذنك ؟

4. هل لديك دوار أو تفقد توازنك أثناء المشي ؟

5. هل لديك ألم في أذنك المصابة بضعف السمع ؟

6. هل لديك التهابات متكررة في إذنك ، أو أصبت فيها من قبل أو أجريت لها عملية جراحية من قبل ؟

7. هل عملت في مكان تعرضت فيه لأصوات مرتفعة ؟

8. هل يعاني أحد من أقاربك من ضعف السمع ؟

9. ما هي الأدوية التي تستخدمها حاليا ؟

10. هل أخبرك أحد أفراد عائلتك بأنك تقوم برفع صوت المذياع أو التلفاز بشكل عالي جدا ؟

11. هل تواجه صعوبة في فهم الكلمات عندما يتحدث أحدهم لك عبر الهاتف ؟

12. هل طلبت من أحدهم أن يرفع صوته  أثناء الحديث أو أن يقوم بإعادة ما يقول ؟

13. هل تواجه صعوبة في فهم الكلمات ، في وجود أصوات أخرى مثلا في الأماكن المزدحمة أو المطاعم ؟

14. هل تواجه مشكلة في فهم الكلمات أثناء النقاش عند وجود شخصين يتحدثون في نفس الوقت ؟

15. هل تسمع صوت الريال الهلل حين يسقط على الأرض ؟

16. هل تسمع صوت الباب حين يغلق ؟

17. هل تسمع حين يحدثك أحدهم من الخلف ؟

18. ما مدى تأثير ضعف السمع على حياتيك اليومية وعلاقتك بأقرب الناس إليك ؟

 
الاختبارات والفحوصات :

الاختبارات لتشخيص ضعف السمع تحتوي على :

1) فحص عام :

قد يطلب منك الطبيب بتغطية إحدى أذنيك لكي يعرف كيف سماعك للكلمات بأصوات مختلفة ومدى إستجابتك لها .

2) الفحص بالمطرقة الرنانة :

المطرقة الرنانة عبارة عن وتد ووترين يقوم بإصدار صوت عند طرقه، هذا الفحص البسيط يساعد على كشف ضعف السمع ويؤدي إلى معرفة سبب نوع الضعف هل هو بسبب الجزء الاهتزازي في الأذن الوسطى (يتضمن الطبلة) أو تلف الحساسات أو الأعصاب في الأذن الداخلية أو الاثنين معا .

3) قياس السمع :

تقوم بوضع سماعات في أذنيك ويقوم بتوجيه أصوات  وفي أوقت معين وبأنواع متفاوتة ويطلب منك أن تخبره عندما تسمع الصوت في كل لحظة، ويقوم بإعادتها بمستويات مختلفة لمعرفة متى وفي أي مستوى يكون الضعف لديك وسيقوم بإصدار كلمات مختلفة ليعرف مدى فهمك لهذه الكلمات.

 

العلاجات والأدوية:

إذا كان لديك مشكلة في السمع فالحلول موجودة ، وتعتمد على سبب ومقدار الإصابة.

الخيارات تحتوي على :

1- إزالة الصمغ من الأذن :
 امتلاء الأذن بالصمغ من الأسباب المشهورة التي يمكن حل مشكلة ضعف السمع بشكل جذري ، وقد يقوم الطبيب بإزالة الصمغ عن طريق تذوبيه بقطرات زيتيه وشفطه أو إخراجه .


2- السماعات :
إذا كان سبب ضعف السمع بسبب تلف في إذنك الداخلية ، فالسماعات تساعدك بجعل الصوت أعلى وأوضح وينصح باستخدامها وبقائها معك بشكل دائم ، في بعض الحالات قد تناسبك الأجهزة ذات الأسعار المنخفضة وهذه السماعات متوفرة في أماكن متخصصة وقد تحتاج إلى تجربة أكثر من نوع إلى أن تجد النوع المناسب لك .


3-زراعة القوقعة :
إذا كان لديك ضعف إلى درجة كبيرة ، فزراعة القوقعة من قد يكون الاختيار المناسب لك ، السماعات تقوم بتضخيم الصوت وتوجيهه إلى الأذن الداخلية بينما زراعة القوقعة تصبح جزء من الأذن الداخلية ، وإذا كان من الأفضل لك زراعة القوقعة سيقوم أخصائي السمعيات وجراح الأذن بمناقشة الإيجابيات والسلبيات معك .

كيف تساعد نفسك :

هذه الخطوات تساعدك على التعامل بشكل أفضل مع سمعك :

1- موازنة نفسك مع مصدر الصوت بحيث تقوم بتوجيه وجهك باتجاه المتحدث .
2- إيقاف الأصوات الأخرى فمثلا صوت التلفاز قد يؤثر على محادثتك حتى ولو كان صوته منخفضا .
3- أطلب من الأشخاص أن يتكلموا بصوت واضح فمعظم الأشخاص مستعدون لرفع أصواتهم حينما يعلمون بأن لديك ضعف في السمع .
4- اختر المكان الهادئ في الأماكن العامة فمثلا في المطاعم اختر المكان الأكثر هدوءا لتسمع بشكل أفضل حينما يتحدث لك أحدهم .
5- استخدام الأجهزة المساعدة في السمع : السماعات مثل نظام سماعات التلفاز ، أو أجهزت السماعات المخصصة للهاتف تساعدك على السماع بشكل أفضل وأيضا قم بتخفيض الأصوات الأخرى .


الوقاية :

هنالك عدة خطوات تساعد على تقليل احتمالية الإصابة بضعف السمع بإذن الله منها :

1- حماية أذنيك في مكان العمل :

                                      هنالك سدادة الأذن التي تشبه سماعات الأذن تقي إذنيك من الأصوات المرتفعة وتقلل الأصوات إلى مستوى مقبول ، السدادة مصنوعة من البلاستيك أو المطاط وتحمي أذنيك من الأصوات المزعجة .


2- عمل فحص للسمع :                        

                           قم بعمل فحص  مستمر إذا كنت تعمل في أماكن بها أصوات مزعجة وهذا يساعدك على اكتشاف بداية ضعف السمع مبكرا ، مما يساعد على بدء اتخاذ إجراءات تقيك من حدوث ضعف السمع بدرجة كبيرة .


3- الابتعاد عن الأماكن الترفيه التي بها أصوات مزعجة :

                                                          إن أصوات المحركات والسيارات والمصانع والدبابات والصيد بالعيارات النارية والاستماع للموسيقى بأصوات عالية لمدة طويلة تسبب تلف الأذن ، فاستخدام السدادة الأذنية أو الابتعاد قليلا عن الأصوات المزعجة يقيك من الإصابة  كما أن تخفيض الصوت  للمذياع والتلفزيون وغيره أثناء الاستماع يحميك أيضا بإذن الله .
 

 هذه المعلومات تقدمها صحيفة عناية الصحية بالتعاون مع الجمعية السعودية لطب الأسرة و المجتمع.

إعداد/ د.ملاك عبدالعزيز خيرو ، د.محمد علي العيسى

إشراف ومراجعة د/ الغامدي .


 

above-edu
above-makal-b
yamin-shasha