الجلدية والتجميل
الجمعة حزيران/يونيو 23, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

صحيفة عناية (توعية صحية) د.سلطان الخنيزان - (استشاري الامراض الجلدية والليزر) : تعتبر الثآليل التناسلية وهي نتوءات من نفس لون الجلد أكثر الأمراض التناسلية إنتشاراً عند الإنسان... 

 

 

عناية

الثآليـل التناسليــة (Genital Warts)   :

ماهو العامل المسبب للثآليل التناسلية ؟
يسبب الثآليل التناسلية الفيروسات الحلمية من نفس فصيلة الفيروسات المسببة للثاليل العادية وتصيب المناطق التناسلية وتعتبر أكثر الأمراض التناسلية انتشارا عند الإنسان  حيث يعتقد ان ما يقارب من  30 الى 50% من الاشخاص في الولايات المتحدة يصابون بها خلال حياتهم  


المظهـــر :

  تبدو الثآليـل التناسـلية كنتوءات من نفس لون الجلد في المنطقة التناسـلية فعند الرجـال تصيب جسـم القضيب و رأس الذكر ( القلنسوة ) وعند النسـاء تصيب الشـفرين الغليظين و العجـان  كما تصيب باقي جلد المنطقة التناسـلية  عند الجنسين وعلى الرغم من انها لا تسبب أعراضـاً للمريض فإنها كثيرا ما تسـبب قلقاً نفسياً كبيراً للمريض وزوجـه، ومما يزيد هذا القلق الارتبـاط الذي يزداد توثيقا بين فيروسات (HPV) والإصابة بالسـرطان الحرشـفيSquamous Cell Cancer) ( في الجلد والأغشية المخاطيـة وخاصة سرطان عنق الرحم (Cervical Cancer) عند النساء، ومن النادر ان تكبر الثاليل لتصل الى احجام عملاقة
التشخيص: ويتم عادة بالفحص السريري دون الحاجة الى طرق اخرى في معظم الحالات واحيانا قليلة قد يحتاج الى أخذ عينة جلدية

ما هي طرق العدوى؟

يعتبر الاتصال الجنسي هو طريق العدوى الرئيسي عند الغالبية  وعادة يكون بسبب ممارسة الرجل للجنس خارج نطاق الزواج  قبل الزواج أو بعده، ويمكن حدوث العدوى عن طريق أي ملامسة جلدية حتى لو لم يحدث الاتصال الجنسي الكامل كما أن الواقي الذكري لا يحمي من الثاليل التناسلية  لاقتصاره على تغطية منطقة محدودة من المنطقة.


العلاقة بين فيروسات ( HPV ) و السرطان :

ان فيروسات HPV تختلف فيما بينها اختلافا كبيرا في المقدرة على سرطنة الخلايا ، ويمتاز بعضها بكونها عالية السرطنة مثل نوع 16 و 18  وبعضها متوسط القدرة مثل نوع 6 و 11 أما أغلبها فإنها ذات قدرة سرطنة منخفضة جداً ولا تشكل خطراً كبيراً في الأحوال العادية لكنها في حال انخفاض المناعة كما يحدث عند زراعة الأعضاء فان جميع الأنواع تعتبر مسرطنة لجميع الأنسجة الجلديـة والمخاطية تقريبـاً ولذلك يكثر تكون السرطان الجلدي عند هؤلاء المرضى إذا أصيبوا بهذه الفيروسات وأهم الارتباطات السرطانية هـي :

ســرطان عنق الرحــم ( Cervical Cancer) : أكثر السرطانات انتشاراً بين النساء في الغرب ، ولوجود الإباحية الجنسيـة فإنه يكثر عند السيدات اللواتي بدأن الممارسـة الجنسية في عمر مبكر واللواتي يمارسن الجنس مع أكثر من شريك ، وقد أثبتت الدراسات الإحصائية والجنسية دور هذا الفيروسات في إنشاء وترويج التغيرات السرطانية في الخلايا المبطنــة.

سـرطان قناة الشــرج : وهذه تكثر عند الشواذ جنسياً الذين يمارسون اللواط خاصة لو حدث إصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (AIDS) .


طرق العلاج

بشكل عام تعتبر الثاليل التناسلية  من المشاكل العنيدة والتي تتطلب المتابعة الدقيقة مع طبيب الجلدية  والمداومة على العلاج دون كلل أو ملل  وتكمن صعوبة العلاج في انه –في معظم الاحيان – يعالج  الثاليل المرئية  ولا يعالج الثاليل الصغيرة غير المرئية حيث يصعب التنبؤ بمناطق وجودها وبالتالي فان العلاج لا يمنع ظهور المزيد منها   وهناك طرق  متعددة لعلاج  الثاليل التناسلية

التدابير الدوائيـــــة :

أ ) العلاجات التحطيميــة:

وتقوم على أساس تدمير الخلايا المحتوية على  الفيروس المسبب ويتم هذا بوسائل متعددة أهمهـــا :
الكي البارد باستخدام النيتروجين السائــل:
ويتــكون من غــاز النيتروحين ( الذي يشـكل معظم الهواء على سطح الأرض) مضغوطاً حتى أصبح سائلا، وتبلغ درجة غليانـه 196 درجة مئوية تحت الصفر، ولذلك فانه عندما يوضع في كوب في درجة حرارة الغرفة العادية فانه يغلي حتى يتبخر، ويمتاز هذا العلاج بمقدرته التدميرية الهائلـة لخلايا القرنية نتيجة  التجميد والذوبان السريع ويقوم الطبيب بغمس أعواد القطن الطبية في السائل ثم وضعها على الثآليـل لمدة تبلغ عدة ثواني مرة أو مرتين ويكرر هذا كل عدة أسابيع حتى تزول الثآليـل و يمكن إستعمالها عن طريق جهاز بخاخ .

المميــزات  :

سهولــة الاستعمال و ارتفاع الفاعلية العلاجية .

السلبيــــات  :

غالباً ما يكون العلاج مؤلماً وان كان هذا يختلف من مريض إلى آخـر
إمكانية حدوث تغيرات صبغية ( زيادة أو نقصان ) ويمكن لنقصان الصبغة ان يكون كلياً ودائماً لو كانت فترة الملامسة طويلة .
يمكن حدوث فقاعات جلديـة مثلما يحدث مع الحرق الحراري، ولو كانت مؤلمة فينصح بفتحها بواسطـة إبرة معقمـة لإخراج السوائل وتخفيف الألم.

فعاليـة العلاج  :

إذا استعمل العلاج بدقة وانتظام فان فاعليته تقارب 70٪ ، وهذا لا يشمل فشل العلاج نتيجـة لمعاودة العدوى.

الحرق الكيمــــاوي  (Chemical burning) :

ويقوم على استعمال حوامض تحرق الطبقة العليا من الجلد مزيلة الخلايا بما فيها من فيروسات، وأكثرها استعمالاً حمض السليسيليك  (Salicylic acid)  أو احماض اخرى بتراكيز مختلفة وغالباً ما يستعمل هذا لعلاج الثاليـل ذات الطبقة القرنية الكثيفة في الأخمص والراحات.

المميـــزات  :

إمكانية عملها من قبل المريض كعلاج منزلــي
التقليل من سماكة ثآليـل الراحات والأخمص وبالتالي من الألم المصاحب .

السلبيــــــات  :

إمكانية حدوث حرق كيمائي للمنطقة المجاورة للثآليـل ولذلك ينصح بحماية المنطقة أولا بالفازلين ثم وضع المادة الحارقة وتغطيتها باللاصق.
إمكانية حدوث تقرح في المنطقة وهذا غير مرغوب فيه خاصة في الأقدام عند مرضى السكر.
فيما عدا تخفيف سماكـة الثآليـل وبالتالـي الألم المصاحب فان العلاج ذو تأثير ضعيف نسبياً في التخلص منها.

الطريقـــــة  :

يتوافر هذا العلاج في شكل سائل أو لواصق  (Plasters) ويوضع مرة واحدة يومياً في الليل ثم تغطى المنطقة وتزال المادة في الصباح ثم تحك بمبرد الأقدام لإزالة الطبقة المنسلخة برفق ويكرر إلى ان تحصل النتيجــة المطلوبـــة.

المحاليــل المفقعــة  (Vesicants) :

و لها فاعلية متدنية في علاج الثآليل .

الحـرق الكهربائــي :

ولا تستعمل هذه الطريقة كثيراً لإمكانية حدوث تغيرات صبغية و ندبات وإمكانية معاودة الإصابة بالفيروسات موضعيـــاً.

العلاجات بالأدويـــــة  :

العلاجات الموضعيـــــة  :

مشتقات فيتامين أ :


وأهمها  مركبات التريتنوين والذي يفيد بخاصة في الثآليـل المسطحة والتي كثيراً ما تصيب الوجه ويجب استعمال العلاج تدريجياً لتجنب حدوث التهيج المتوقع

دواء الايميكيمود:

وهو عبـارة عن دواء بشـكل كريـم يؤدي إلى تحفيز الخلايا القرنية لإفراز وسائط مناعية تحفز الخـلايا المناعية لمهاجمة الفيروس وتخليص الجسم منـه ، ويوضع العلاج مرتين يومـياً وقد أثبتت الدراسـات الأوليـة فاعلية متوســطة في علاج الثآليـل التناسلية و لكن بعد تسويقه  لم يحقق النتائج المأمولة كما يعيبه ارتفاع سعره  وتظهر الدراسات ان الدواء ربما يـكون أكثــر فاعلية عند النساء .

دواء السيدوفوفير   :

وهو دواء حديث يمكن استعماله موضعيا للثآليـل ولم تظهر دراسات كافية عن مدى فائدتـــه.

دواء البودوفيلوكس  :

ويستعمل الدواء من قبل الطبيب في العيادة للمساعدة في علاج ثآليـل الأغشيـة المخاطية، ولم يكن مسموحا من قبل إعطاؤه للمرضى حتى توفرت تركيبة أمينة لإعطائهم إياه، ويستعمل الدواء ثلاث مرات اسبوعياً على الثآليـل

الليزر :

حيث يمكن استعماله للثاليل العنيدة ولكن يعيبه  تكلفته وتواضع النتائج اضافة الى ان معظم المشكلة تكمن في انه لا يمنع ظهور ثاليل جديدة

الازالة الجراحية :

وتستعمل في حالات استثنائية عندما يكون العدد قليلا جدا حيث تريح المريض من شكل الثاليل ولكن لا يمنع رجوعها مرة اخرى



كيف يمكن الوقاية من الثاليل التناسلية؟

يكون ذلك بالالتزام بالتعاليم الربانية الاسلامية بالابتعاد عن مواطن الشبهات وعدم إلانزلاق في الشهوات المحرمة التي لا  تجر المصائب على صاحبها وحسب بل تتعداه الى أهله وبيته

above-edu
above-makal-b
yamin-shasha