الرئيسية
الجمعة حزيران/يونيو 23, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b
down-shasha-a

صحيفة عناية (توعية صحية): هل تصوم الحامل؟

وقفنا على عدَّة دراسات حول تأثير الصيام في الحمل، وقد أكَّدت جميع هذه الدراسات أنَّ الصيامَ لا يؤثِّر في الجنين نفسه، لكنَّه قد يؤدِّي إلى حدوث انخفاض في السكَّر لدى بعض النساء، خاصَّة في الأشهر الأخيرة؛ وبعضُ هؤلاء الباحثين أعطى نصيحةً عامَّة بعدم صيام الحامل، وهو قولٌ غير مقبول على الإطلاق، والصحيحُ أنَّ أغلبَ الحوامل يستطعن الصيامَ من دون مضاعفات.

والأمرُ يختلف من حامل لأخرى، وهو يعتمد بشكلٍ كبير على صحَّة الأم قبل الولادة، وعلى الانتظام في المتابعة لعيادة الحمل؛ فإذا كانت المؤشِّرات والتحاليل سليمة، فالأمر مطمئن، واذا ظهرت مؤشِّرات أو تحاليل تدعو للقلق، فعلى الحامل التشاور مع الطبيبة لاتِّخاذ القرار المناسب بإكمال الصيام أو الإفطار.

في بريطانيا، أُجريَت دراسةٌ (مالهوترا 1989) على 11 حاملاً من مسلمات بريطانيا, وقارنهنَّ الباحث بمجموعةٍ أخرى من النساء (الصيام الفيزيولوجي الطبيعي Normal Physiological fast)، فلم يجد فرقاً في مُخرَجات الحمل بين المجموعتين, لكن وجد أنَّ مجموعةَ الصائمات تغيَّرت لديهن مستوياتُ بعض مكوِّنات الدم, حيث انخفضَ مستوى الأنسولين واللاكتات، وارتفع مستوى الدهون الثلاثية والأحماض الدهنية. وقد أوصى الباحثُ الحاملَ ألاَّ تصومَ رمضان.

وفي ماليزيا قارنت دراسةٌ (صالح 1989) 477 حاملاً صائمة مع 128 حاملاً غير صائمة، فلم تجد فرقاً بين المجموعتين، لا في وزن المواليد ولا في نموِّ الجنين خلال الحمل.

كما أجريت دراسةٌ أخرى في بريطانيا (كروس 1990)، قام فيها الباحث بإجراء مقارنة لأوزان أكثر من 13.000 من المواليد من أمَّهات مسلمات مع غير المسلمات، وراجع الملفَّات لفترة عشرين سنة (من 1964-1984) في برمنغهام، فلم يجد أنَّ حدوث رمضان في أثناء الحمل يؤثِّر في وزن المولود, واستنتج أنَّ الحاملَ بإمكانها أن تصومَ بأمان.
 

هل تصوم المرضع؟

لم أجد حولَ تأثير الصيام في المرضع ورضيعها سوى دراستين قديمتين عام 1983 و 1984 للباحث برنتيس Prentice في أفريقيا، وجد فيها أنَّ الإرضاعَ للصائمة قد يسبِّب زيادةً في معدل التجفاف ونقص السوائل لديها، وهو ما قد يؤثِّر في كمِّية الحليب، لكن لم أجد دراسةً دقيقة درست كمِّيةَ الحليب لدى المرضعات الصائمات.

ولذلك، بإمكان المرضعة أن تصومَ، فإذا وجدت من  حليبها نقصاً، وخشيت أن يؤثِّرَ ذلك في وليدها فلتفطر، وهي معذورة. وعلى من أرادت الصيامَ الإكثار من الحليب والسوائل في الليل، وعدم إرهاق نفسها في النهار.

أُجريَت دراسةُ الباحث برنتيس الثانية عام 1984 في غامبيا على 20 صائمة, 10 منهن مرضعات، وقارنهن الباحث بعشر غير مرضعات، فوجد أنَّ الإرضاعَ يزيد من نقص سوائل الجسم والتجفاف بمعدَّل 7.6٪ في النهار، وكان ذلك واضحاً في زيادة كثافة (أو أسمولية) الدم ونسبة الصوديوم وحمض اليوريا.

كما لاحظ الباحثون تغيُّراً في كثافة (أو أسمولية) الحليب ونسبة الصوديوم واللاكتوز والبوتاسيوم فيه.

يجب ألاَّ ننسى أنَّ الشارعَ أباح للحامل والمرضع الإفطارَ إذا خافت على نفسها أو على ولدها، ومن حقِّ الحامل الأخذ بهذه الرُّخصَة.

 

هذه المعلومة مقدمه من موقع موسوعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العربية للمحتوى الصحي

 

الكاتب في سطور
الكاتب: محرر الاخبار

above-edu
down-A
above-makal-b

التوعية الصحية