رئيس التحرير
الأحد تشرين2/نوفمبر 19, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

نودع عاما مرت أيامه على العالم بثقل في ظل احداث تعج بها الكرة الأرضية كتقلبات السياسة و المناخ . الصحة هي أحد أهم المؤثرات في قيادة التقلبات وتحويرها. فالدول التي لاتحظى شعوبها بالصحة تغضب وتفور .. لأن الأمور بلغت لديها حدا لايطاق.. والمناخ الثائر يقود الي عواصف وفيضانات لا تحجبها العوامل البشرية المؤقتة..

الضمان الوحيد للأمن هو المواطن الصحيح بدنياً وروحياً ونفسياً واجتماعياً ، فالمجنون يبتدع و السقيم يتذمر و المنحرف يشعل الشرارة و العدو يتربص بهولاء مما يجعل صحة الفرد هي المحك الأهم  وأي تأثير عليها وإن كان حتى سببه ضغوط الحياة والعمل قد يحول الملح الي كبريت ينتظر الشرارة.

يبدو لي أن بعض الساسة العرب لا يعون أهمية الخدمات الصحية كحاجة بشرية أساسية بل أنها تساهم في تعزيز أو تقهقر ولاء المواطن لوطنه ويتعاملون معها كمكسب سياسي تنتهي الحاجة له حين الوصول للهدف المنشود.

مشكلة المواطن أن الساسة رددوا على مسامعه حقيقة تقول أن الوطن يحفظ للمواطن حقوق المواطنة الرئيسية الثلاثة الأمن والصحة والتعليم ، ومشكلة الساسة أن المواطن أصبح يعي أكثر من المرغوب في وعيه عنه بل أنه أصبح أكثر وعياً بطرق عديدة للحصول على ما يريد.

هاهي أكبر منظمة تهتم بصحة العالم وعلى الرغم من وجود تطور للخدمات الصحية (عالمياً) الا أنها تضع علامات تحذير شديدة في الوقت الذي ننخدع بقدراتنا الخارقة في إيجاد الحلول المؤقتة لكل (موضة أزمات) نمر بها.

في وقت ما كنا نفتخر بالقبض على مروجي الخمور وأوكارهم المنتشرة في ارجاء الوطن حتى بات من اخبار اليوم المعتادة التي لا تجذبك عناوينها لتكرارها، الان تصرخ منظمة الصحة العالمية وتعلن مصرع 2.5مليون في عام واحد بسببها. وترسل توصياتها لأكثر من 100 دولة للحد من ذلك ونحن لم نقم حملة توعية صحية واحدة على الأقل وكأننا ندس رؤوسنا في التراب.

وفي الوقت الذي يُسمح فيه ببيع المضادات الحيوية بانواعها بدون وصفات طبية بالاضافة الي ما يقوم به بعض الاطباء من توزيع المضادات بشكل أشبه الي الضيافة لكثير من المرضى الذين ليسوا بحاجة لها مما أدى الي تشكل بكتيريا مقاومة للمضادات اعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 150 الف شخص بسببها.

وفي الوقت الذي لا يجد بعض المرضى سريرا في غرفة عادية مكتظة ناهيك عن غرف العزل تنتشر بكتيريا مقاومة للمضاد الحيوي في اروقة المستشفيات ولازالت منظمة الصحة العالمية تصرخ من زيادة الاصابة بها.

وفي الوقت الذي تتأرجح فيه القرارات على طريقة (نظام اليوم قد لايعيش للغد) وفي ظل غياب استراتيجيات التوظيف ومن قبل ذلك التعليم الطبي  تتعرض حياة النساء والأطفال للخطر في ظل النقص الشديد في الممرضات عموماً وفي ممرضات الولادة خصوصاً ومنظمة الصحة العالمية تستجدي فتح تخصصات واستيعاب أعداد أكبر لسد هذة الحاجة.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن وفاة 36 مليون سنويا بسبب أمراض القلب وسرطان الرئة لازالت أسواقنا تضج بأنواع السجائر وتبيعها للاطفال بدون وازع اخلاقي على الأقل فيما لازالت شركات الأغذية السريعة تنتشر بجوار الصيدليات بشحومها ولحومها وإعلاناتها في الارض وفي السماء.


خاتمة:

عندما يشعر الفرد بأن وطنه لا يواطنه ، والمسؤول يفتقد لحس المسؤولية وضميره يغرق في سبات عميق لن يوقظه الا خضرة الربيع وأعلام قديمة ترفرف فوق رأسه وأصوات تنادي بالرحيل.

د.أمجد الحادي
رئيس تحرير صحيفة عناية الصحية
  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الكاتب في سطور
د.أمجد الحادي
الكاتب: د.أمجد الحادي
مؤسس أول صحيفة صحية يومية بالشرق الأوسط (عناية)
رئيس تحرير صحيفة عناية الصحية، ، ، حاصل على الزمالة السعودية والعربية لطب الأسرة، ، ، باحث في مجال الإعلام الصحي عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

above-edu