كتاب عناية
الإثنين تشرين2/نوفمبر 20, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

كان يامكان في سالف العصر و الأوان و في وسط صحراء كوكب ال"نابرع"واحة مورفة الظلال فيها ينابيع ماء عذبه و أشجار و نخيل وأعناب تسكنها أسروعوائل ذات تقاليد و أعراف وفي هذه الواحه عجائب ثلاثه..

عين ماء لا تنضب من شرب منها لا يعطش ثلاث أيام بلياليهن..و شجره ورقها الأخضر إن وضعت منه ورقه واحده وسط نار لا تنطفيء إلا إن دفنت النار بالتراب..وعجيبتها الثالثه "آن".

آن مخلوقه ليست آدميه ولا جنيه ولا نبات او حيوان لا تُرى ولكن يُحَس بها و بوجودها..عرف اهل الواحه عنها من أجدادهم وأسلافهم فأيقنو بوجودها وأحبوها دون أن يروها و أحترموها دون أن يشاهدوها لم يعبدوها او يقدسوها فهي ليست آلهه عندهم ولكنهم موقنين انها مهمة عندما يصلون صلواتهم و يتقربون بعباداتهم...من خبرة السنين عرفوا متى تكون خارجة عنهم ومتى تكون معهم..يعلمون أنهم طالما كانت اجسامهم نشيطه وعقولهم متيقظه و نفسياتهم هادئة و وارواحهم صافيه و وواحتهم سعيده فهذا يعني ان "آن" موجوده واي خلل يكون بسبب غياب جزئي او كلي لها.

يقولون عن "آن" انها طويلة الصمت دؤبة العمل تعطي الكثير ولا تطلب شيء أبدا ولكنها تنزعج و ربما تخرج إن دنس أحد نبع الماء العجيب أو أخذ من ورق الشجره العجيبه دون سبب...تحب الطبيعه و الجمال وتبغض التصنع و الإسراف.. تفضل الهدوء و تنزعج من الصخب..تبحث عن الصفاء و السعاده وتهرب من التكدر و الشقاء.

كان الناس في ذالك الكوكب يسافرون إليها للشرب من نبعها و ياخذون بضع ورقات إن كانو على سفر طويل أيام الشتاء ليساعدهم على إبقاء نيرانهم مشتعله....وفي ذات زمان جاء للواحه اقوام أشكالهم جميله و أجسامهم قويه و زاروا الواحه..أُعجب أهل الواحه بحسن تنظيمهم و بمراكبهم و لباسهم  و تعاملهم ..ولكن الشيء الغريب أنه أحسوا أن "آن" شعرت بالخوف ولكنهم لا يستطيعون التواصل معها ليتأكدوا منها فهذا الشعور بالخوف غريب على واحتهم فهم لم يعرفوا سوى الأمن و الأمان...وكان بين هؤلاء القوم الغرباء رجل إسمه "روك" وكان هو قائدهم و السيد المطاع فيهم... وبدء يسأل اهل القريه عن رئيسهم.....فلم يجد غير جواب واحد "آن" ....أين "آن" كيف هي ما شكلها اين تسكن....الخ سرعان ما إكتشف "روك" أن "آن" ليست شيء مجسد.

قال "روك" لقومه أن يقولوا لاهل الواحة أنه أراد رئيس الواحه لأنه يريد شراء الماء من النبع و الورق من الشجره...فتسائل أهل الواحة ماهو الشراء قال لهم "روك"آخذ شيء و اعطيكم بدلاً عنه...فأنا مشتري و أنتم بائعون.. وطالما النبع و الشجره ليس لها صاحب محدد فأي أحد يعطيني منها ورقه او من النبع قربه أعطيه من الذهب قطعه...قالوا وما الذهب فلما أخرجه لهم أعجبهم بريقه و منظره... وبدأ يسري في الواحه خبر الذهب الذي مع "روك"..و بدأ بعض العارفين من أهل الواحه يستشعرون غياب "آن" عن ارواح بعض أهلها..وبدأوا يحذروا أهل الواحه وأستمر "روك في محاولة إقناع اهل الواحه بالبيع و الشراء...

وبدأ اهل الواحه يستشعرون غياب "آن" عن عقولهم.. وبالفعل صار البعض يبيع "روك" و يقبض الذهب.. ولا حظ أهل الواحه أن من فعل ذالك يبدأ بالشك في وجود "آن" وتدريجيا يصبح جسمه فقط نشيط اما صفاء روحه و تيقظ عقله و هدوء نفسه فينقلب رأساً على عقب...ومع مرور زمن إستوطن "روك" و قومه الواحه،ولم يعد كل أحد يستطيع الشرب من النبع أو أخذ ورقه من الشجره إلا من معه من ذهب "روك" فأنقسمت الواحه لفريقين الأصليين ومن وافقوا "روك"وبدأ الضجر وبدأ النبع يتلوث بما وضع "روك" فيه من أشياء يسميها آلات لتنظيم بيع الماء... وسقط الكثير من ورق الشجره لأن الناس صارو يخزنونه فيجف دون أن يُستخدم و ينحرم المحتاج منه...

وبدأت الواحة تشعر أن "آن" غادرتهم  فلا سعاده  في مجتمع ولا صفاء في روح ولا تيقظ في ذهن ولا هدوء في نفس بل حتى الأجسام صارت مرهقه...وهنا جاء "روك" وقال لأهل الواحه.....أنا أعيد لكم "آن"....بشرط.....أن تزوجوني هي...قالوا كيف ؟...قال مالكم و مال!!!!زوجوني "آن" وخذوا الذهب...وإن أبيتم لم ابيعكم من النبع او من  ورق الشجره.

وهنا ظهر العارفون من سكان الواحة اللذين لم يتعاملوا مع روك و كانوا ما زالوا يحبون "آن" و موقنين بوجودها وبالتالي يحسون بها كما كانوا و لكن ليس كما ينبغي..وقالوا لأهل الواحة ...ألا تذكرون تحذير أجدادنا الذي توارثناه أنه سياتي شيطان معه  حديد اصفر براق يريد ان يتزوج "آن" .....قال أهل الواحه ..نعم..صحيح...قالوا هذا هو "روك"...

فأجاب المشاركين ل "روك" ولكن حكماء الواحه قالوا لا بأس في التعامل مع "روك"لأن الأجداد قالو أن إسم الشيطان"داصتقا" والمعدن إسمه "بهذ"...وهذا الرجل إسمه "روك" والمعدن "ذهب"

قال العارفون وما أفهم الحكماء بهذا الأمر.... "روك"هذا يؤمن ب "داصتقا" كما تؤمنون انتم ب "آن" فإن تزوج "آن" التي تؤمنون بها فيكون "داصتقا" الذي يؤمن به تزوجها يعني زوجتم "آن" للشيطان

لم يستمعوا.... و زوجوا "آن" ل "روك" الذي لم يأبه يوما ان يتزوج "آن" كل ما كان يريده النبع و الشجره مقابل الذهب الذي سيسترده من اهل الواحه وغيرهم أضعاف مضاعفه......و غادرت "آن" الواحه وتكدر صفوها و اجدبت و من ذالك اليوم صار إسمها ...."آن و روك"....لم تعد واحه بل سحرها "داصتقا" الشيطان لتصبح مخلوق شرير مؤذي بل قاتل واسمه "آنوروك" .

تقول الأسطوره الكلمات التي لا تفهمها ضعها أما مرآه...ما عدا "آن" فهي  (طويلة الصمت دؤبة العمل تعطي الكثير ولا تطلب شيء أبدا ولكنها تنزعج و ربما تخرج إن دنس أحد نبع الماء العجيب أو أخذ من ورق الشجره العجيبه دون سبب...تحب الطبيعه و الجمال وتبغض التصنع و الإسراف.. تفضل الهدوء و تنزعج من الصخب..تبحث عن الصفاء و السعاده وتهرب من التكدر و الشقاء) .

بقلم
أ.د محمد باخطمة

But some people get confused when trying to order remedies online because they don't know what is available. For example Symbicort is used to prevent asthma attacks. This treatment works by relaxing muscles in the airways to straighten breathing. There are varied remedies which give you everything you need to be ready on your own terms. If you are concerned in http://sildenafil-generic.biz/cheap-viagra.html, you probably would like to learn about cheap viagra. Where you can find more info about "cheap viagra online"? Matters, like "cheap generic viagra", refer to a lot of types of medic problems. There are more than 200 recipe medicaments can cause erectile malfunction, including some blood pressure medicaments, ache drugs, and several antidepressants. What can patients ask a health care provider before grab Viagra? Take the container with you, even if it is empty. If you have a suspicion that you might have taken an overdose of this medicine, go to the accident department of your local hospital at once.

الكاتب في سطور
أ.د محمد باخطمة
الكاتب: أ.د محمد باخطمة
عضو هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز
استشاري جراحة الكبد والقنوات المرارية

above-edu
above-makal-b
yamin-shasha

مقالات أخرى للكاتب