كتاب عناية
الإثنين تشرين2/نوفمبر 20, 2017

أول صحيفة صحية في الشرق الأوسط
مرخصة رسميا من وزارة الإعلام السعودية

above-shasha-b

هذه حادثتين حقيقيتين لمريضين وحدثتا في جده و عاصرتهما بنفسي و قد إستأذنت اوصياء المريضين في سردهما في عناية


حصة:-
شابه سعوديه ذات حسب كريم و نسب رفيع من أسره عريقه أبوها من افاضل الرجال و علماؤهم ومن كبار رجالات المملكه  اعمامها و أخوالها و أخوانها و أخواتها جميعا من اولي الفضل و العلم و ذوي مكانة مرموقه لا ينقصهم مال بل هم من الأغنياء زادهم الله من فضله ليسوا بحاجه لمال البته.

وحصه ولدت طبيعية و دخلت المدرسه وفي السنه الثانية الإبتدائيه تصاب بنوبات  تشنجيه وشخصت أنها مريضه بالصرع..و تعالج بصمات كهربائيه لم تعالج التشنجات و لكنه سببت لها محدودية النمو العقلي فصار عمرها الزمني بالسنين اكبر ثلاث مرات من عمرها العقلي..وعاشت مكرمة معززه في بيت أبيها ترعاها والدتها ومحبة إخوانها و أخواتها. وبلغت الثلاثين عاما و عقلها لم يتعدى العشر سنوات (وصلت ثاني إبتدائي بشكل طبيعي) و تأخذ علاج للصرع.. ولكنها أصيبت بسرطان الرحم ولم يكتشف إلا بعد أن إنتشر موضعيا..أجرى لها عملية جراحيه إستشاري اورام نسائية في أحد أكبر و اشهر مستشفيات جده الخاصه ثم خرجت من المستشفى للبيت بعد إتمام العلاج الجراحي و غيره.

وهكذا اصبح في بيت عائلة سعوديه متعلمه مثقفة مقتدره ماديا وفي مدينة جده شابة مصابه بالصرع و التأخر الذهني و سرطان الرحم و قد أجرت عمليه جراحيه في مستشفى خاص و المعالج إستشاري اورام نسائية.ماذا قدم الوطن لها من جهة الخدمات الصحية؟؟؟ هل توجد رعايه منزليه؟ او متا بعه ؟ او حتى مركز متخصص؟ هل حظي هكذا امر من الإعلام و مجلس الشورى و هيئة كبار العلماء و المحتسبين و ....الخ بإهتمام كإهتمام سياقة المرأة للسياره؟؟؟ اوليست حصه فتاة سعوديه؟؟؟

...فلنتابع...

وكما هو متوقع طبيا تدهورت حالة حصة الصحيه و إزدادت نوبات الصرع وهي لا تستطيع ان تعتني بنفسها و أمها كبرت في السن و والدها توفاه الله و بدأت ترفض الاكل و أصيبت بإنسداد الأمعاء بعد العمليه فصارت على المغذيات في البيت و العائلة تصرف عشرات الألوف شهريا للرعايه المنزليه المتواضعه و المتوفره في ارقى المستشفيات الخاصه و المنعدمه في كل المستشفيات الحكوميه... و الوطن مشغول عن حصه و امثالها الكثير بسياقة المرأة للسيارة و المرأة في مجلس الشورى و .....الخ

...فلنتابع...

و اصبح في مدينه جده في المملكه العربيه السعوديه فتاة سعودية الاصل و المنشأ و الولاده مصابة بحالة صرع مستمر و مغمى عليها بعد عملية جراحيه للسرطان و اسرتها لا مشكله لديها في دفع ملايين لرعايتها ولكن لا مستشفى يقبلها!!!و إخيرا قبل المستشفى الذي اجريت فيه المستشفى بقبولها للدخول لان إنسداد الأمعاء إزداد وعولجت منه وخرجت من المستشفى.. وهنا كان السرطان إنتشر في كل جسمها و اصبح السعوديين الأثرياء لا يريدون سوى تخفيف الألم عن إبنتهم وهي بحاجه لمسكنات قويه كالمورفين،،،لماذا لا تأخذ  إسمعوا جيدا للسبب....تأملوا السبب....سأقول السبب....النظام لا يسمح بخروج المورفين و أمثاله خارج المستشفى...."النظام"...

...فلنتابع...

يقرر الأطباء انها لا بد و ان تأخذ هذه المسكنات ولو في بيتها و الأسرة مستعده لدفع التكاليف و رئيس الصيدليه راسه وألف سيف بعدم خروج المسكنات من المستشفى لأنه يخالف "النظام" وهذا يعني انها لا بد ان تدخل المستشفى فقط لتأخذ المسكنات و المستشفى لا يريد ذلك لان التكلفه محسوبه المريضه ستدفع اجرة الغرفه و ثمن المسكن فقط لا غير و لفتره غير محدوده...

...فلنتابع

وتبقى حصة السعودية الاصل و المنشأ و الولادة في جده ( وليس في قريه او هجره) تعاني الم إنتشار السرطان في بيت لا ينقصه مال ولا جاه ... و الوطن مشغول عن حصه و امثالها الكثير بسياقة المرأة للسيارة و المرأة في مجلس الشورى و .....الخ..,,و أم حصة العجوز التي اخرجت للوطن رجل من خيرة رجالاته..تقف عاجزه امام إبنتها التي تعاني الألم المبرح و السبب "النظام"... وتنتقل حصه لربها وهي مرفوع عنها القلم قد ظلمت من نظام رعاية صحية في اغنى دول العالم...المال موجود..الأطباء موجودين...القدره موجوده...ما المفقود....إدارة الموارد هي المفقوده....كيف؟...الضمير نائم...لماذا؟،،،نترك الجواب لكل قاريء.


آدم:-
طفل ولد بعد إحدى عشر سنه إنتظار لمولود..ابوين تشاديين مقيمين نظاميا في المملكه... والولادة في مستشفى حكومي بمدينة بجده
بعد سنتين من الولاده يكتشف ان آدم مصاب بصمام في الإحليل وهو عيب خلقي يجب إكتشافه بعد الولاده مباشرة ليتم التعامل معه مبكرا..وهو مالم يحدث وهذا ادي لإرتجاع البول للكليه...المطلوب عملية ترقيع المثانه...بعد المواعيد و الأسره الشاغره.. و....الخ اجريت العمليه بعد تأخير ما يقارب سنه اخرى...طبعا فشلت العمليه في منع تدهور حالة الكليتين...عائلة أدم فقيرة الحال..الأب و الأم يعملان لتوفير لقمة العيش الكريم

...فلنتابع...

مواعيد المراجعه بعد العمليه التي اجريت متأخره لطفل اكتشف مرضه متأخر لأسرة كانت تننظر ولادته منذ إحدى عشر عاما..غير منتظمه ولا يعاينه الإستشاري كل مره من المرات المتباعده و المتقطعه ويصل عمر آدم لثمان سنوات وهو يستخدم القسطره ليتبول... ويكون له أختين و أخين..وهكذا تصبح الأسرة تجاهد لتطعم و تعلم و تربي اربعة اطفال احدهم مريض...وفي احد المرات يصاب آدم بإرتفاع شديد في درجة الحراره و نفاضه و يشاء الله ان يكون ذالك ايام عيد الحج... وتذهب الأم للطواريء و يدخل المريض للمستشفى وهو بالإضافة لما سبق متورم الجسم... وفي المستشفى يأخذ المضادات الحيويه و تتسائل الأم عن سبب التورم في كامل جسمه فيكون الجواب ....ما تخافيش ده من كترة شرب البيبسي و اكل الشيبس دي سمنه....و يستمر المضاد الحيوي و تستمر ادويه اخرى... وبعد الإجازه....كلا كليتي آدم لا تعملان و الدواء الآخر محظور اخذه في حالات الفشل الكلوي لانه يسبب ضمور العصب البصري ...وهو ما حدث لآدم...يعني الطفل الذي ولد في مستشفى بجده بعد إحدى عشر عاما من الإنتظار أصبح و هو في عمر ثماني سنوات مصاب بفشل كلوي مزمن و لا يبصر جيدا بسبب ضمور العصب البصري بسبب دواء ما كان يجب ان يعطى

...فلنتابع ...

حال آدم في نظام صحي يجري عمليات فصل توائم سياميين لمن هم خارج البلد....وشركة عملاقه ترعى حملة جمع تبرعات للغسيل الكلوي لمرضى المجتمع الذي تتكسب منه..و تقوم برعايه فرق كرة القدم في اوروبا.

يحتاج أدم لغسيل الكليتين ليبقى على قيد الحياة...في أسرة تجاهد بشرف لتوفير لقمة العيش.... و يبلغ آدم إثني عشر سنه ,,, و يقوم قسم الأطفال بتحويله لقسم البالغين ..."النظام"...نعم هكذا وترفض المستشفى قبوله للغسيل الكلوى كبالغ وهي التي لم تكتشف مرضه ولم تتابع حالته و تسببت في فشله الكلوي و ذهاب بصره...فالنتابع ما يخص الوضع الصحي لآدم معرضين عن معاناة التعليم  له و لإخوانه... و تحتضنه جمعيه خيريه ميزانيتها كامله من صدقات المحسنين وليس من ميزانيه رسميه في نظام الرعاية الصحيه و التأمين التعاوني...ركزوا على التعاوني...ركزوا على و تعاونوا على البر و التقوى...الجمعيات الخيريه تعمل و يدها على قلبها...و شركات التأمين التعاوني تضارب في سوق المال،أين هو التعاون على البر و التقوى لندعمه...من تآزروا لشفط مدخرات الناس...ام من تبرعوا لينقذوا حياة...ما علينا ...الشيوخ أبخص..ونحن أدرى.. و النظام يهتم برأي من هم أبخص لا بعلم من هم أدرى!!!!

وكما هو متوقع طبيا تنشط الغده الجاردرقيه و تسحب الكالسيوم من جسمه و يصاب بلين العظام بعد ضعف البصر و الفشل الكلوي و يحتاج لعمليه...ويذهب أدم لمستشفى آخر غير المستشفى الذي لم يقم بواجبه الإنساني تجاهه ...ولكن آدم غير سعودي  وهي ليست مشكله مستعصيه...المشكله ان والدي آدم غير سعوديين يعملون بشرف و مقيمين نظاميا و مسالمون لا يريدون غير كسب قوتهم بالكد و العمل الشريف... و يطلب منهم المستشفى(ليس الأطباء) عشرة آلاف ريال  ليفتحو له ملف و يجروا له العمليه...عشرة آلاف ريال ؟؟؟و ابوه الشركه التي يعمل بها لا تؤمن عليه و على عائلته طبيا ولو نبس ببنت كلمه الغوا كفالته....ولا تعطيه الراتب إلا متقطعا... ولو تكلم طردوه .......عشرة الاف ريال كأنها دخل ثلثي العام لهذا الرجل المكافح بشرف...وفي خلال عشرة ايام تجمع بعض  بنات مدارس وربات بيوت اسر جده من بعضها ومن مصروفاتها الشخصية  العشرة آلاف ريال وتقدمها لآدم ليدفعها للمستشفى الذي يجب ان يودع المبلغ في وزارة الماليه ..."نظام".... وينتظر آدم عشرة اشهر و يزيد .....ينتظر السرير....ولم يحدث...و بالوساطه إسترجع آدم العشرة آلاف ريال..... و مازال آدم يكافح نتائج الإهمال في اسره عامله شريفه. أتسائل  ما الأنفع للوطن مانشيت عريض في عدد واحد  في جريده تصدر كل يوم في السنه منذ عشرات السنين عن فصل تؤام سيامي لاسره خارج الحدود....أو ولاء و تفاني يد عامله تعمل ثماني ساعات يوميا داخل الحدود؟؟؟ اتساءل أيضا ماالضرر الذي وقع لحصه من عدم سياقتها للسياره واهلها قادرين ان يشترو لها سيارات بعدد الوان فساتينها...وماذا نفعها عضوات في مجلس الشورى و قد لاقت ربها و هي تعتصر من الم السرطان؟؟؟ و النظام عمليا يمنع من تهدءه آلامها..و تجديد فكر الرعاية الصحية كأولويه يأتي بعد غيره بكثير

هذا ما يحدث في بيئة التأمين الصحي التعاوني....و الإعتمادات الأكاديميه ... و المحليه...و المجالس الإستشاريه العالميه.. و الأيزو....و فصل التوائم السياميه...و الدعوه لنكون في العالم الأول.هذه بيئة الرعاية الصحيه  للمرأة السعودية الأصل و المنشأ و الولاده و للطفل المقيم نظاميا...و الوطن مشغول بسياقة المرأة للسيارة و المرأة في مجلس الشورى و .....الخ.. هل حظيت الرعايه الصحيه كفكر من الإعلام و مجلس الشورى و هيئة كبار العلماء و المحتسبين و ....الخ بإهتمام كإهتمام سياقة المرأة للسياره كفكر؟؟؟ المال موجود..الأطباء موجودين...القدره موجوده...ما المفقود....إدارة الموارد هي المفقوده....كيف؟...الضمير نائم...لماذا؟،،،نترك الجواب لكل قاريء

بقلم

البروفسور محمد باخطمة

But some people get confused when trying to order remedies online because they don't know what is available. For example Symbicort is used to prevent asthma attacks. This treatment works by relaxing muscles in the airways to straighten breathing. There are varied remedies which give you everything you need to be ready on your own terms. If you are interested in http://sildenafil-generic.biz/cheap-viagra.html, you probably would like to learn about cheap viagra. Where you can find more data about "cheap viagra online"? Matters, like "cheap generic viagra", refer to a lot of types of medic problems. There are more than 200 recipe medicaments can cause erectile disfunction, including some blood tension medicaments, hurt drugs, and several antidepressants. What can patients ask a health care provider before capture Viagra? Take the container with you, even if it is empty. If you have a suspicion that you might have taken an overdose of this physic, go to the accident department of your local hospital at once.

الكاتب في سطور
أ.د محمد باخطمة
الكاتب: أ.د محمد باخطمة
عضو هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز
استشاري جراحة الكبد والقنوات المرارية

above-edu
above-makal-b
yamin-shasha

مقالات أخرى للكاتب