المجلس الصحي الأعلى برئاسة خادم الحرمين الشريفين
| المقالات - رئيس التحرير |
د.أمجد الحادي *
على الرغم من كل ماتقدمه وزارة الصحة وبقية الجهات المقدمة للخدمات الصحية إلا أنه لا يزال ظاهراً عدم رضا المواطن عن مايقدم له من خدمات في ظل إعتراف وزارة الصحة بوجود التقصير والخلل وأن العجلة تدور لتطوير العمل ..
بإعتقادي أن الرعاية الصحية أكبر من أن تتحمل عبئها جهة بمفردها بميزانية يعتقد كثير من المختصين أنها لا تفي بالغرض وفي الطرف الآخر أيضاً ليس ذنب عشرين مليون مواطن ينتظرون رعاية صحية متكاملة أن الأمكانيات المتاحة لوزارة الصحة لا تفي بمستوى طموحاتهم على جميع الأصعدة العلاجية والوقائية وغيرها.
هذا الحديث يعيدني الي الشكوك التي تثار حول فعالية مجلس الخدمات الصحية في جمع الأطراف المختلفة على طاولة واحدة لمناقشة شؤون الصحة إلا أنه وبوجهة نظر شخصية أعتقد أن آلية جمع الأطراف ذات العلاقة تحتاج الي مراجعة فليس من المعقول أن تكون هناك جهات تنفيذية ولديها مستويات مختلفة من القرار أن تلتزم بوجهة نظر جهة أخرى لديها طريقة مختلفة في التعامل مع الأمر ومايحصل حالياً قرارت تنفيذية بتشكيل لجان وتعديل لوائح تعتبر عادية على حجم التمثيل والجهات المشاركة في المجلس.
وعدم ظهور قرارات إستراتيجية بحجم كبير من خلال مجلس الخدمات الصحية يشير الي صعوبة التوافق ولن أقول إستحالته حتى تبقى زاوية من الأمل .
ولنأخذ مشروع الرعاية الشاملة والمتكاملة والذي تتبناه وزارة الصحة كمثال أعادني لحادثة خلال جلسات الحوار الوطني الثامن حول الخدمات الصحية حينما علق أحد كبار مسؤولي القطاعات الصحية الأخرى منتقداً وزارة الصحة على عدم عرض مشروعها الجديد للرعاية الشاملة والمتكاملة على مجلس الخدمات الصحية وأخذ رأي بقية الجهات فيه.
هذا الجدل حول عرض مشروع بهذا المستوى من الأهمية على بقية القطاعات الصحية من عدمه يعطي مؤشراً على عدم وضوح آلية مجلس الخدمات الصحية وهل يُلزم الجهات بعرض مشاريعها قبل إقرارها أو السعي فيها على المجلس أم أن الأمر مطروح إختيارياً حسب وجهات نظر من داخل المؤسسات الصحية حول ماترى من أهمية عرض مشاريعها من عدمه ، أم أنه يتعامل فقط مع الحالات المستجدة كأنفلونزا الخنازير والمشتركة كحملات التطعيم.
شعار مجلس الخدمات الصحية والذي يحتوي شعاره على (هلالين) متعاكسين في الإتجاه قد يوحي بعدم قدرته على مواصلة الطريق بنفس الآلية المتبعة حالياً إلا أنه يشير الي وجود مساحة من التقارب تحت ظل رمز النخلة الوطنية ولكنها لا تكفي في ظل تغريد أطراف الأهلة بعيداً عن هذة المساحة وتقاطعها في منطقة (السيف) الحادة.
يبدو واضحاً لمن يعرف طريقة وأسلوب هيكلة القطاعات الصحية ومايدور فيها اننا بحاجة ماسة لوجود مجلس برئاسة عليا من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على غرار المجلس الإقتصادي الأعلى.
وجود هذا المجلس قد يجعل الجميع تحت راية فعلية واحدة على أرض الميدان ويحقق المصالح العليا للوطن والمواطن ومهما بلغت الإختلافات ستذوب لأن النظرة للخدمات الصحية ستكون مختلفة وأهدافها أبعد وأوسع.
الحاجة للمجلس الصحي الأعلى تنبع أيضاً من أهمية صحة المواطن وارتباطها بالأمن الوطني والاقتصادي والإجتماعي وارتباطها بالمصالح العليا والدائمة للوطن وبالتالي يجب أن يناط بها أولا بلورة استراتيجية واضحة وشاملة لجميع المواطنين وبقاع الوطن تضمن حقوق جميع المستفيدين بالإضافة الي التنسيق مع أي جهة ذات إرتباط بالصحة لتكون طرفاً أساسياً فيه مثل الجهات الأمنية والبلدية والمياه والصناعة والزراعة وتربية المواشي وكل ذي علاقة بصحة البشر ومرضهم .
رسالة :
من باع بلاده وخان وطنه ، يشبه رجلاً يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص. فلا أبوه يسامح ولا اللصوص يشكرون.
د.أمجد الحادي
رئيس تحرير صحيفة عناية الصحية الإلكترونية
للتواصل أو الإستفسار
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
-
2010-06-07 04:11:35 | منتبه - ياسلام عليكأشكرك يا د.أمجد
صراحة نبهتنا لنقطة كانت تخفى على الكثير ولم يتم طرحها من قبل على حد علمي
-
2010-06-07 11:04:11 | محمد باخطمه صدقت و بررتصدقت في القول و بررت بحق الوطن، جرت العاده ألا يتكون هكذا مجلس إلا بعد كارثه، نسأل اللطيف الخبير أن لا تحدث كارثه في نظامنا الصحي فقد جاء أشراطها،وستكون الكارثه الأكبر عندئذ أن نعتقد أن الحل هو مجلس أعلى، التوقيت مهم..........إن غربت الشمس أفطر الصائم....و الآليه مهمه.... يجب أن يفطر الصائم بأكل أو شرب وليس بأي مفطر من المفطرات، يقول اينشتايين ( لا يمكن حل المشكلات بنفس مستوى التفكير الذي أحدثها) يعني ما ينفع لجنه يرفدها بالمعلومات و المشورات أناس هم صنعوا المشكله، كان الله في عون خادم الحرمين وله منا حقه علينا خالص الدعاء و كامل الولاء
-
2010-06-07 13:36:35 | د/ سلافة القطبمقترح جيد وأتفق معك فيما يجب من (أن يناط بالمجلس الأعلي من بلورة استراتيجية واضحة وشاملة لجميع المواطنين وبقاع الوطن تضمن حقوق جميع المستفيدين بالإضافة الي التنسيق مع أي جهة ذات إرتباط بالصحة لتكون طرفاً أساسياً فيه مثل الجهات الأمنية والبلدية والمياه والصناعة والزراعة وتربية المواشي وكل ذي علاقة بصحة البشر ومرضهم ).
تحياتي.
-
2010-06-07 15:55:55 | غزال الراية
نعم نتمنى أن يكون هناك الأفضل من جميع الخدمات
حيث عدم الخبرة الكافية من الطبيب الجهاز أو الأجهزة ليست لها قيمة ، في كثير من الأحيان
لكن تبقى المملكة العربية السعودية أفضل من غيرها في كثير من الخدمات بارك اللة فيك يادكتور
-
2010-06-09 03:34:53 | سلوى حسين - ننتظر الليله تهنئتنا لذكرى البيعهيـــــادكتور
لما لم تجعل صفحة مفتوحه للمواطن للنعبير بما يكنه تجاه مليكنا عن ذكرى البيعه يالله ملحوقه ننتظر الليلة
-
2010-06-10 09:26:54 | MIMIمن باع بلاده وخان وطنه ، يشبه رجلاً يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص. فلا أبوه يسامح ولا اللصوص يشكرون.
اشكرك يادكتور امجد ..
-
2010-06-10 15:13:42 | سلوى حسين - نشكرك دكتور لوصول صوت المواطن للتهنئهنشكر لك وصول صوت المواطن للتعبير عما يكنه تجاه مليكه
-
2010-06-13 19:34:55 | نبيل ميشة - الإدارة علم وخبرةشكرا على هذا الطرح المتميز اخي د. أمجد
الحقيقة أنه آن الآوان أن نعترف بوجود قصور كبير وليس تقصير
فالفرق شتان بين الاثنين
الإدارة علم قائم بذاته له أسسه العلمية وخلفيته النظرية وما يحصل لدينا بالمستفيات والقطاع الطبي عموما من قصور وخلل وشلل ناتج بالمقام الأول عن عدم وجود قيادات صحية تتمع بالتأهيل الإداري الصحيح.
الإدارة مثل الطائر يحتاج إلى جناحين لكي يطير
الجناح الأول هو علم الإدارة والجناح الآخر الخبرة والقدرات الشخصية
ونحن بالقطاع الصحي السعودي والعربي لا نعير الإثنين أي اهتمام!
فتجدنا نعين أطباء (قد يكونون على درجة عالية من التأهيل والعلم داخل تخصصهم العلمي) ولكنهم غير مؤهلين اداريا ولذلك تجدهم يتخبطون يمنة ويسرى وقراراتهم مبنية على آراء واجتهادات شخصية وأحيانا بناءا على مصالح شخصية
وقد يكون هو الأسوأ من ناحية الشخصية والتعامل ولكن لأنه قريب فلان أو من بشكة علان تجده يحصل على منصب مدير قطاع أو مدير مستشفى !
بإختصار علينا أن ندرك بأن الإدارة علم قائم بذاته ونحترمه كتخصص علمي
وسؤالي هو ... هل يسمح طبيب جراحة مثلا أن يأتيه طبيب أطفال يتدخل في تخصصه ويحاول ان يصبح طبيب جراح دون مؤهل؟
تحياتي
نبيل ميشة
أخصائي أشعة وحاصل على ماجستير إدارة أعمال / إدارة مستشفيات
-
2010-06-16 11:51:33 | مواطن مشاهدملك جمع بين العلم والعد لهو مفخرة
لي مقترح يادكتور لما لاتجعل اشتراك المواطن معلومه مخزنه بالصحيفه فبمجرد دخول المتصفح للتعليق وتسجيل البيانات في الكود وبوضع الحرف الأول ينزل اسمه وبمجرد كتابه الحرف الأول للبريد الالكتروني ينزل بالكامل دون عناء بكتابته من جديد كاملاكبقية الصحف








ونطمح إلى خدمآت أفضل وتوّسع في إدراك حآجة المريض ( المواطن ) ..
دآم فكركَ المبدع ,