المقالات
ما الذي أغضبنا؟
- التفاصيل
- تاريخ النشر الأربعاء, 15 فبراير 2012 00:00
- كتب بواسطة: أ.د محمد باخطمة
- المجموعة: كُتاب عناية
المحظور؟ أم من قاله؟أو كيف قيل؟أم توقيت قوله أواين قيل أم وسيلته؟أم غضبنا أن قيل لم الغضب من القول والرضى بالفعل؟ ....
هل غضبنا لإنقشاع خسوف الأمس أم من كسوف مرتقب أو من شمس لا ندري شروق هي أم شمس أصيل؟ أم غضبنا لأننا ما عدنا نعرف هل هي الشمس إرتفعت أو ستغيب؟هل أغضبنا صيف إنقضى جعل لاصق ذواتنا بالنفوذ يتآكل؟أو خريف آتي سيكشف ما ستره ورق الشجر؟أم أننا نخشى من شتاء قادم سيعقبه ربيع؟ أم غضبنا لأننا بدونا كمن يخشى الربيع؟.
هل غضبنا لإنقشاع غيوم الأمس فبان عجز أضواءنا عن إنارة يومنا و الطريق؟ أم غضبنا من غشاوه تحجب مستقبل بعده نور وقبله ضباب ؟.
مالذي أغضبنا، أننا غير قادرين على السباحة في محيط كان مده جارفا فلا بد ان يكون الجزر ساحب مخيف؟أم أغضبنا خوف الغرق بموجة عاليه بعد تسونامي كبير؟ام من عدم جاهزية مبانينا للزلازل الصغيرة بعد خسف عظيم؟أم أغضبنا الخوف من عواصف رمليه ستدفن أحداثا عابرة كنا نود كتابتها كتاريخ تليد؟.
هل غضبنا لأن منهجنا فعل المحظور في الخفاء وتحت غطاء و نقول المسموح تحت السماء وفي العراء فجاء من ربما سيؤدي لكشف منهجنا المعيب؟ هل نحن غاضبون لان خطأ ارتكب عبثا أم نحن مضطربين خوفا من ظهور أفعال سكت عليها عمدا؟ هل نحن غاضبين لأننا مبتزين او خائفين من الحق و اليقين او مضطربين لأننا ضايعين او مترددين؟أو ببساطة ملخبطين و بالتالي غاضبين لاننا غير فاهمين؟. أم لأننا لم نعد مستشارين و كدنا نصبح في عداد جمهور المطنشين؟.
هل نحن غاضبون منه او منهم أو منهن و نفوذ مرتقب لهن فربما طالبن بثأرهن؟ هل نحن غاضبين فقط لإرجاع إنتباه من كانوا لنا مؤيدين أم لعلنا من منافسينا غيرانين؟. هل نحن غاضبون لأننا لم نعد نقوى على شق مجرى لنهر يروي براعم أصيلة وصلت بذورها مع الريح فنمت في حقولنا التي اجدبناها بكسلنا المقزز و سلوكنا المنفر و فهمنا البليد؟ هل غضبنا لأن زوابعنا لم تعد تجدي ولا تخيف ام لأننا عاجزين عن تكوين تيارهواء يجلب لحقولنا الغمام البعيد؟ ثم لماذا الغضب من طقس ما قبل المطر هل من رخاء ما بعده فيستغني الناس عنا أم من سيول قد تأتي معه فتجرفنا؟.
بإختصار هل نحن غاضبين لأننا خائفين أو لأننا غير جاهزين؟ أو لأننا أساتذه جهلة لحاضر ولا نريد ان نكون طلاب في المستقبل؟ أو لأن البعض مازال يسمع ليعقل برغم سدد الآذان بالعجين و إستمرار سكبنا في الأخرى الكثير من الطين؟.
هل أغضبتنا ظهور شبهة لعقوبة نريد و نحتاج أن ننفذها لتبقى سطوتنا (لاصق النفوذ بالذات) ولو إلى لحين ؟أم لأن ذات العقوبة ستكون اقوى دليل على و جوب عقوبات لا نريدها ان تحين؟.
أقترح أن لا نتخذ قرارا و نحن غاضبين.
أ.د محمد عابد باخطمة
استاذ واستشاري جراحة الكبد والقنوات المرارية بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز
مقالات أخرى للكاتب
- ما الذي أغضبنا؟
- المدعو و المستر
- رمضان فرصة
- الأوامر الملكية (4) : الرعاية الصحية بين التكامل والفخامة !!
- فاصل غير إعلاني و سنعود .. صفراء لا شية فيها
- الأوامر الملكية (3) : الملك يريد حربا على الفساد
- الأوامر الملكية (2) : الملك يريد كرامة الأفراد
- الأوامر الملكية (1) : لماذا أوامر ملكية ؟
- خبر عاجل : المُغيرات صبحاً هزمت الماموث
- كفى بالله شهيداً بيننا و بينهم
- احذروا .. القضية ليست (فله) ؟؟
- خاتمة المتاهة !!
- إقترفوا الإثم ثم رموا به بريئا
- الحليم حيران و اللئيم فلتان
- فهل نضرب المندل؟؟
- يشفي غليل رصيدهم أن تسقموا
- أداء الأطباء (نهاية المقتصد و بداية المجتهد)
- أداء الأطباء (لمجد الوطن ننافس)
- أداء الاطباء المعنى و المضمون
- قولوا للناس حسنا (6) البيانات الجلية لمتاهة الأخطاء الطبية(2)
- قولوا للناس حسنا 5.. البيانات الجلية لمتاهة الأخطاء الطبية (1)
- قولوا للناس حسنا(4).. نسكت قهراً..ونهتف جهراً
- قولوا للناس حسنا(3) الخير الباقي هو الأمل القادم
- قولوا للناس حسنا (2) قوات التدخل السريع
- وقولوا للناس حسنا


قدرة أدبية تغوص في ذواتنا.
أستاذنا الرائع نبشت قبور عقولنا.