A+ R A-
18 مايو 2012
FacebookTwitterGoogle BookmarksRSS Feed

المقالات

ما الذي أغضبنا؟

المحظور؟ أم من قاله؟أو كيف قيل؟أم توقيت قوله أواين قيل أم وسيلته؟أم غضبنا أن قيل لم الغضب من القول والرضى بالفعل؟ ....

هل أغضبنا إنتشاره أم فقدان سيطرتنا على وسيلته؟أوخوفنا من إنتشار شرارة تدب في الهشيم أم من معرفة سبب و مصدر الشرر؟أومن الهشيم نفسه؟.

هل غضبنا لإنقشاع خسوف الأمس أم من كسوف مرتقب أو من شمس لا ندري شروق هي أم شمس أصيل؟ أم غضبنا لأننا ما عدنا نعرف هل هي الشمس إرتفعت أو ستغيب؟هل أغضبنا صيف إنقضى جعل لاصق ذواتنا بالنفوذ يتآكل؟أو خريف آتي  سيكشف ما ستره ورق الشجر؟أم أننا نخشى من شتاء قادم سيعقبه ربيع؟ أم غضبنا لأننا بدونا كمن يخشى الربيع؟.

هل غضبنا لإنقشاع غيوم الأمس فبان عجز أضواءنا عن إنارة يومنا و الطريق؟ أم غضبنا من غشاوه تحجب مستقبل بعده نور وقبله ضباب ؟.

مالذي أغضبنا، أننا غير قادرين على السباحة في محيط كان مده جارفا فلا بد ان يكون الجزر ساحب مخيف؟أم أغضبنا خوف الغرق بموجة عاليه بعد تسونامي كبير؟ام من عدم جاهزية مبانينا للزلازل الصغيرة بعد خسف عظيم؟أم أغضبنا  الخوف من عواصف رمليه ستدفن أحداثا عابرة كنا نود كتابتها  كتاريخ تليد؟.

هل غضبنا لأن منهجنا فعل المحظور في الخفاء وتحت غطاء و نقول المسموح تحت السماء وفي العراء فجاء من ربما سيؤدي لكشف منهجنا المعيب؟ هل نحن غاضبون لان خطأ ارتكب عبثا أم نحن مضطربين خوفا من ظهور أفعال سكت عليها عمدا؟ هل نحن غاضبين لأننا مبتزين او خائفين من الحق و اليقين او مضطربين لأننا ضايعين او مترددين؟أو ببساطة ملخبطين و بالتالي غاضبين لاننا غير فاهمين؟. أم لأننا لم نعد مستشارين و كدنا نصبح في عداد جمهور المطنشين؟.

هل نحن غاضبون منه او منهم أو منهن و نفوذ مرتقب لهن فربما طالبن بثأرهن؟ هل نحن غاضبين  فقط لإرجاع إنتباه من كانوا لنا مؤيدين أم لعلنا من منافسينا غيرانين؟. هل نحن غاضبون لأننا لم نعد نقوى على شق مجرى لنهر يروي براعم أصيلة  وصلت بذورها مع الريح فنمت في حقولنا التي اجدبناها بكسلنا المقزز و سلوكنا المنفر و فهمنا البليد؟ هل غضبنا لأن زوابعنا لم تعد تجدي ولا تخيف ام لأننا عاجزين عن تكوين تيارهواء يجلب لحقولنا الغمام البعيد؟ ثم لماذا الغضب من طقس ما قبل المطر هل من رخاء ما بعده فيستغني الناس عنا أم من سيول قد تأتي معه فتجرفنا؟.

بإختصار هل نحن غاضبين لأننا خائفين أو لأننا غير جاهزين؟ أو لأننا أساتذه جهلة لحاضر ولا نريد ان نكون طلاب في المستقبل؟ أو لأن البعض مازال يسمع ليعقل برغم سدد الآذان بالعجين و إستمرار سكبنا في الأخرى الكثير من الطين؟.

هل أغضبتنا ظهور شبهة لعقوبة نريد و نحتاج أن ننفذها لتبقى سطوتنا (لاصق النفوذ بالذات) ولو إلى لحين ؟أم لأن ذات العقوبة ستكون اقوى دليل على و جوب عقوبات لا نريدها ان تحين؟.

أقترح أن لا نتخذ قرارا و نحن غاضبين.


أ.د محمد عابد باخطمة

استاذ واستشاري جراحة الكبد والقنوات المرارية بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز


التعليقات (5)
  • د زكي المانع  - RE: ما الذي أغضبنا؟

    قدرة أدبية تغوص في ذواتنا.

    أستاذنا الرائع نبشت قبور عقولنا.

  • محمد باخطمه  - RE: RE: ما الذي أغضبنا؟

    شكرا د زكي أشعر بفخر عندما ينعم علي مثلك بلقب أعتز به

    صدقت مساحة التفكير في عقولنا نحتاج لحرث و تحويلها لحقول منتجه
    تحياتي

  • عبداللطيف العمودي  - حضرموت تنتظركم

    الله يوفقك دكتور

  • مجمد باخطمه  - RE: حضرموت تنتظركم

    شكرا ربنا يكتب لنا زيارة إنشاء الله

  • مجمد باخطمه  - RE: ما الذي أغضبنا؟

    شكرا الللله يكتب لنا جية ‘نشاء الله

كتابة تعليق
معلوماتك:
التعليق:
[b] [i] [u] [s] [url] [quote] [code] [img]   
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0

مقالات أخرى للكاتب

تسجيل الدخول